محادثات رئاسية مصرية إريترية تعزز أمن البحر الأحمر

أجريت محادثات رئاسية بين مصر وإريتريا في القاهرة اليوم، حيث تركزت المناقشات على القضايا الأمنية والتعاون الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي. تأتي هذه المحادثات في ظل توترات متزايدة تشهدها المنطقة، وخصوصا فيما يتعلق بالعلاقات مع إثيوبيا وتأثيراتها على ممرات البحر الأحمر.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه نظيره الإريتري أسياسي أفورقي على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات متعددة. وأضاف أن مصر ملتزمة بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، مشدداً على ضرورة الاستمرار في العمل لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبينما بحث الجانبان الأوضاع في القرن الأفريقي، شدد السيسي على أهمية التعاون لضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة فيه. وأوضح أن الدول المتشاطئة للبحر الأحمر تتحمل مسؤولية حوكمته، وهو ما اتفق معه أفورقي، مما يعكس توافقاً في الرؤى حول كيفية التعامل مع التحديات الأمنية.
وفي هذا السياق، أعرب خبراء في الشؤون الأفريقية عن أهمية هذه المحادثات، حيث تشير أسماء الحسيني، خبيرة في الشؤون الأفريقية، إلى أن توقيت هذه الزيارة يأتي في وقت حساس للغاية، خصوصا مع تصاعد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، مما يستدعي تكثيف التنسيق بين القاهرة وأسمرة.
كما أكدت الحسيني أن التنسيق بين البلدين يعد ضرورة ملحة في ظل التهديدات الإسرائيلية والتدخلات الأجنبية في المنطقة، والتي قد تؤثر على استقرار البحر الأحمر وسلامة القرن الأفريقي. وبينت أن المصالح المشتركة للدولتين تتطلب تعاونا وثيقا لحماية الأمن الإقليمي.
من جانبه، أشار عبد الله أحمد إبراهيم، الخبير في الشؤون الأفريقية، إلى أن مسألة أمن البحر الأحمر كانت دائماً في صدارة المناقشات بين مصر وإريتريا. وأوضح أن التحديات المرتبطة بالتغلغل الإسرائيلي في المنطقة تفرض على الدولتين العمل سوياً لضمان أمنهما ومصالحهما المشتركة.
فيما اعتبر محمد تورشين، خبير آخر في الشؤون الأفريقية، أن هذه الزيارة تعزز من الزيارات المتكررة بين البلدين، مشيراً إلى أن الوضع في القرن الأفريقي يتطلب تضافر الجهود لمواجهة التهديدات المحتملة، وخاصة من إثيوبيا التي تسعى للحصول على منفذ بحري.
وأفاد التقرير الرسمي بأن التنسيق بين القاهرة وأسمرة قد شهد زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، خاصة مع التوترات القائمة حول سد النهضة. وأكد السيسي خلال زيارته السابقة إلى أسمرة على أهمية تعزيز التعاون بين الدول الثلاث: مصر وإريتريا والصومال.
وفي ختام المحادثات، توصل الزعيمان إلى اتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة في المنطقة. وبرزت أهمية هذه المحادثات كخطوة ضرورية نحو تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي التي تعاني من التوترات المستمرة.







