أولمرت يؤكد ضرورة نزع سلاح حزب الله ويعارض احتلال جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت إنه يرفض بشكل قاطع فكرة اجتياح جنوب لبنان أو احتلال أي جزء منه، مشددا على أن نزع سلاح حزب الله يعد خطوة محورية لأمن المنطقة وليس مجرد قضية داخلية للبنان.
وأضاف أولمرت في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر، أنه من الضروري التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل يربط بين لبنان وإيران من خلال المفاوضات الجارية في واشنطن.
وبينما أعرب عن ارتياحه لوقف التصعيد الأخير بين طهران وتل أبيب، حذر من إمكانية استئناف المواجهات إذا استمرت الهجمات من لبنان وتبعتها ردود إسرائيلية.
وأكد أولمرت على أهمية استمرار المفاوضات في واشنطن لضمان تهدئة شاملة تشمل لبنان وإيران، موضحا أن استعداد الحكومة اللبنانية للنظر في خيار التوقيع على سلام مع إسرائيل يمثل خطوة هامة نحو تحقيق الاستقرار.
وفيما يتعلق بسلاح حزب الله، شدد أولمرت على ضرورة نزع سلاحه، معتبرا إياه قوة مزعزعة للاستقرار على مر السنوات، رافضا اعتبار هذه القضية شأنا سياديا داخليا، نظرا لأن الحزب يوجه هجماته خارج حدود لبنان.
وأشار إلى أن الهجمات التي قام بها الحزب في 8 أكتوبر الماضي كسرت هدوءا دام 17 عاما منذ حرب 2006، وأدت إلى تهجير وإخلاء أكثر من 80 ألف شخص من سكان الشمال الإسرائيلي.
وردا على الدعوات الإسرائيلية لاحتلال جنوب لبنان أو إقامة منطقة عازلة، أكد أولمرت أنه لا يوجد شيء من هذا القبيل سيعزز أمن إسرائيل، قائلا: "لقد كنا في جنوب لبنان لسنوات عديدة، ولم يسهم ذلك في تحسين الأوضاع الأمنية".
وشدد أولمرت على أن رغبة تل أبيب في استمرار الحروب ترتبط بطبيعة الحكومة الحالية، حيث وصفها بأنها متطرفة وذات توجهات مسيانية، تسعى للاستمرار في المواجهات العسكرية.
وأكد على عدم ثقته في قدرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على السيطرة على هذه الأمور بشكل كاف، مبديا أمله في أن يتمكن الرئيس الأمريكي من استخدام نفوذه لإنهاء السيطرة الإيرانية على جبهة لبنان وحزب الله، ودفع إسرائيل نحو وقف إطلاق نار شامل.
فيما شهدت المقابلة سجالا عندما قارن المذيع بين سلاح حزب الله وسلاح المستوطنين في الضفة الغربية، حيث رفض أولمرت المقارنة، معتبرا أن جرائم المستوطنين تتطلب معالجة داخلية، فيما يوجه حزب الله هجماته للخارج.
وعلى الصعيد الإنساني، أشار المذيع إلى الفارق الكبير في الكلفة البشرية، حيث أن نزوح 80 ألف إسرائيلي يقابله تهجير مليون لبناني وقتل 3500 آخرين على يد الجيش الإسرائيلي.
ورغم اعتراف أولمرت بأن العمليات البرية تسببت في احتلال مؤقت لأجزاء من الجنوب، إلا أنه فضل إنهاء المقابلة فجأة بعد التعقيب بأن السردية الإسرائيلية تربط كل الأزمات بتاريخ 7 أكتوبر، مبررا انسحابه بارتباطه بمقابلة إعلامية أخرى.







