مطالبات دولية بإنهاء معاناة الطبيب الفلسطيني أبو صفية في السجون الإسرائيلية

قال ناصر عودة، محامي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، إن الزيارة القانونية الأخيرة لموكله أظهرت ظروفا قاسية يعيشها داخل سجنه. حيث يبقى مكبلا اليدين والقدمين ويُحرم من المياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي والرعاية الطبية المنتظمة رغم معاناته من أمراض مزمنة.
وأضاف أنه زار موكله في 26 مايو قبل نقله في 3 يونيو من سجن النقب إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة بجنوب إسرائيل. موضحا أن الأيام تمر دون أي تواصل أو تحديثات بشأن أوضاعه وسط قلق من حرمانه من الأدوية الأساسية.
وشدد عودة على أن الزيارة جرت في غرفة مراقبة بالكاميرات، وبقي خلالها أبو صفية مقيدا. وتم التواصل عبر الهاتف من خلف حاجز زجاجي وبحضور حراس، مما جعل مدة الزيارة القصيرة غير كافية ليتحدث بحرية عن أوضاعه خشية الانتقام.
وأشار إلى أن موكله تعرض للضرب والتنكيل العنيف عند نقله إلى سجن النقب في فبراير. وما زال يعاني من آلام شديدة في الظهر والرقبة. وكانت قوات الجيش الإسرائيلي قد اعتقلته في 27 ديسمبر خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى.
وفي 14 فبراير، أفاد مركز الميزان لحقوق الإنسان بأن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي أصدر أمرا بتحويل أبو صفية للاعتقال وفق "قانون المقاتل غير الشرعي"، الذي يتيح احتجاز الأشخاص لفترات غير محددة دون لائحة اتهام.
وأكد المحامي أن استئنافا قدم إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية ضد مواصلة احتجازه، ومن المقرر عقد جلسة للنظر فيه. في حين تحمل عائلة أبو صفية السلطات الإسرائيلية وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياته، معتبرة أن العزل الانفرادي إجراء عقابي جديد بحقه.
وتفيد تقارير قانونية وحقوقية بأنه يعاني من أمراض مزمنة في القلب وارتفاع ضغط الدم، وأصيب بمرض الجرب بسبب سوء ظروف الاحتجاز، كما فقد نحو 25 كيلوغراما من وزنه نتيجة نقص الغذاء والإهمال الصحي.
ودعت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى ضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له. ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون من تجويع وتعذيب وإهمال طبي.







