تصعيد عسكري جديد: إسرائيل تستمر في قصف لبنان رغم الهدنة

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم إن إسرائيل نفذت ما يقرب من 3500 غارة جوية على الأراضي اللبنانية ومئات التفجيرات منذ إعلان الولايات المتحدة عن وقف إطلاق النار في منتصف نيسان.
وأضاف أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية دخل حيز التنفيذ بعد منتصف الليل في 17 نيسان، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في عمق الأراضي الجنوبية.
وشدد على أن الهدنة قد ساهمت في تقليص الغارات الجوية على العاصمة بيروت وضواحيها، إلا أنها لم توقف الاشتباكات المستمرة في جنوب لبنان بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران.
وأوضح سلام أن الفترة ما بين 17 نيسان و7 حزيران شهدت تنفيذ 3491 غارة جوية و407 عمليات هدم، بالإضافة إلى 6 عمليات جرف أدت إلى تدمير قرى بالكامل في أقصى جنوب لبنان.
وأكد أن لبنان يعمل بجهد للحفاظ على وقف إطلاق النار، لكن التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل قد أسفر عن موجات جديدة من النزوح، مما زاد من الضغط على قدرة البلاد لاستيعاب العائلات النازحة.
وذكر أن أكثر من مليون شخص، أي خُمس سكان لبنان، قد نزحوا بسبب الغارات الإسرائيلية وتحذيرات الإخلاء منذ بداية الحرب الأخيرة في الثاني من آذار.
وقد بدأت أحدث المواجهات عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل تضامناً مع إيران، عقب الضربات الإسرائيلية والأميركية ضدها.
وواصل حزب الله استهداف إسرائيل، مع رفضه للمفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، والتي تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق دائم.
وأشارت التقارير إلى أن إسرائيل قد شنت غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إطلاق حزب الله النار على مواقع في شمال إسرائيل، مما أدى إلى رد فعل من طهران بقصف شمال إسرائيل، التي بدورها شنت هجمات على مواقع متفرقة في إيران.
وأكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي أن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لا يعني بالضرورة توقف القتال بالكامل، بل قد يقتصر على تقليص حدته.







