توقعات اقتصادية حاسمة تتصدر المشهد المالي العالمي

تخطو أسواق الصرف الأجنبي وسندات الخزانة نحو أسبوع حاسم مع بداية يونيو حيث تركز الأنظار على القرارات المالية الهامة المتوقعة. تأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية، مما أثر سلبا على سلاسل الإمداد وأدى لارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يزيد من الضغوط التضخمية التي تسعى البنوك المركزية للتعامل معها.
وأضافت الأوساط المالية أنها تترقب يوم الأربعاء المقبل إعلان بيانات التضخم الأميركي لشهر مايو، والتي ستشكل محور النقاش في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 17 يونيو. تأتي هذه البيانات بعد تقرير وظائف قوي، مما يعزز من استبعاد خيار خفض الفائدة الذي كان مرجحا قبل التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط.
وأشارت البيانات إلى أن المخاوف تتزايد حول تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على بقية القطاعات الاقتصادية. وتظهر توقعات الأسواق أن هناك نسبة 98% لرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر. ويرى محللو "إيه جي بيل" أن أي قراءة أعلى من المتوقع للتضخم، الذي لا يزال بعيدا عن الهدف المحدد، ستؤثر سلبا على احتمالات التيسير النقدي مستقبلا.
وشدد المحللون على أهمية متابعة مؤشر أسعار المنتجين لقياس ضغوط التضخم في خطوط الإنتاج، وذلك بالتزامن مع مزادات الخزانة الأميركية لبيع سندات بآجال مختلفة.
أما في منطقة اليورو، فإن قرار السياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي يأتي في صدارة الأحداث، مع توقعات شبه مؤكدة برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لمواجهة آثار ارتفاع أسعار النفط، مما سيرفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25%.
وأشار محللو "مورغان ستانلي" إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى منع انفلات توقعات التضخم، متوقعين أن يلتزم البنك بأسلوبه الحذر المستند إلى البيانات في كل اجتماع. ويتوقع "دانكسه بنك" رفعا آخر في الربع الثالث قبل حدوث تحول في العام المقبل.
وينتظر المستثمرون في لندن بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر أبريل، مع توقعات بأن تُظهر البيانات انكماشا طفيفا نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة. وأكدت التوقعات أن بنك كندا سيحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم دخول البلاد حالة ركود تقني، حيث يفضل البنك تقييم آثار الأزمات الجارية.
وفي آسيا، تسلط الأضواء على بيانات النمو المعدلة في طوكيو، مع توقعات بتباطؤ النمو بسبب ضعف الإنفاق. وأكد بنك اليابان أنه سيقوم بتنفيذ عمليات شراء للسندات السيادية لدعم الاستقرار. وتستعد بكين للإعلان عن بيانات التجارة والتضخم، حيث من المتوقع أن تظهر نتائج إيجابية في الصادرات.
وفي كوريا الجنوبية، تتجه النبرة نحو التشدد، حيث يؤدي التضخم المرتفع إلى تغيير توقعات رفع الفائدة، بينما تشير التوقعات في الهند إلى قفزة في التضخم، مما يعكس تأثير أسعار الأغذية والوقود.







