تداعيات سقوط رجل الأعمال صبري نخنوخ تفجر النقاشات في مصر

تلقى الرأي العام في مصر تطورات قضية رجل الأعمال صبري نخنوخ، المتهم بممارسة أعمال بلطجة وخطف وحيازة أسلحة والاتجار في آثار، اهتماما كبيرا، حيث أثار سقوط إمبراطوريته جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي. وأوضح مصدر قضائي أن النيابة العامة قررت التحفظ على أموال نخنوخ واثنين آخرين، في خطوة تأتي في إطار التحقيقات الجارية.
وأضافت التقارير أن قوات الأمن أوقفت نخنوخ على أحد الطرق السريعة بعد بلاغ من أصحاب معرض سيارات في شرق القاهرة، أفادوا بتعرضهم للبلطجة والابتزاز. وأشار البلاغ إلى اقتحام نخنوخ ومعاونيه للمعرض وإتلاف محتوياته بسبب خلاف مالي حول بيع فيلا.
وشدد الخبير الأمني اللواء طارق جمعة على أن القضية تمثل رسالة واضحة لكل الخارجين عن القانون، بأنهم ليسوا بمنأى عن المساءلة، وأن الدولة تسعى لترسيخ حكم القانون. وأكد على أهمية هذه الخطوة في تعزيز الثقة بين المواطنين والجهات الرسمية.
وأوضحت النيابة في بيانها أن الأدلة تشير إلى لجوء نخنوخ وآخرين لغسل الأموال المتحصلة من نشاطهم الإجرامي، مما استدعى التحفظ على أمواله التي تشمل أصولا عقارية ومصرفية، ومنع التصرف فيها حتى الفصل في القضية.
كما نقلت وسائل الإعلام المحلية عن أسامة أبو المجد، محامي نخنوخ، أن موقف موكله بات صعبا، وأنه يدرس إمكانية التنحي عن القضية. وتبين خلال تفتيش مسكن نخنوخ أن السلطات عثرت على كميات من الأسلحة النارية وذخائر، بالإضافة إلى قطع أثرية وحيوانات مفترسة.
وأوضح البيان أن التحقيقات أسفرت عن كشف جرائم جديدة تتعلق بالخطف والابتزاز، مما أدى إلى تجديد حبس المتهمين 15 يوما لاستكمال التحقيقات. وأعرب المحامي حسن شومان عن ثقته في قوة بيانات النيابة، مشيرا إلى أنها تعكس التحرك الفعال ضد شخصيات مثل نخنوخ.
كما أكد شومان على ضرورة أن يتقدم كل من تعرض لجريمة من قبل نخنوخ أو أحد رجاله بالتظلم على أي قرارات سابقة بحفظ قضاياهم، لتضاف إلى ملف القضية الرئيسية. وتوقع أن تسفر هذه القضية عن تداعيات قوية تؤدي إلى انهيار إمبراطورية نخنوخ.
وفي سياق متصل، أكد جمعة أن مراقبة نخنوخ كانت مستمرة، وأن سقوطه كان محتما، إلا أن القضايا الكبيرة تتطلب وقتا لجمع الأدلة والحصول على إذن من النيابة. يذكر أن نخنوخ سبق وأدين في 2012 بتهم تتعلق بالبلطجة وحيازة أسلحة، قبل أن يحصل على عفو رئاسي عام 2018.







