شراكة الأردن مع البنك الأوروبي تدعم القطاع الخاص وتعزز الاستثمارات الاستراتيجية

شاركت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان في جلسة حوارية نظمها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث تناولت خلالها دور البنك في دعم استثمارات القطاع الخاص في الأردن. وأوضحت طوقان أن الشراكة بين الأردن والبنك الأوروبي ساهمت في تعزيز قدرة المملكة على مواجهة الأزمات الاقتصادية المتعاقبة ودعم استثمارات استراتيجية.
وأضافت أن البنك قدم للأردن أدوات تمويل متنوعة وخبرات فنية، مما ساعد في تعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية. وشددت على أهمية هذه الشراكة خلال الجلسة التي شارك فيها رئيسة البنك الأوروبي للتنمية وعدد من المسؤولين من مؤسسات الاستثمار الدولية.
بينت طوقان أن هذه الجلسة تأتي في إطار مناقشة الدروس المستفادة من نحو 15 عاماً من عمل البنك في منطقة جنوب وشرق المتوسط، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من هذه الخبرات في تعزيز الإصلاحات الاقتصادية وبناء شراكات تنموية مستدامة.
كما أكدت أن توسع البنك إلى منطقة جنوب وشرق المتوسط جاء في توقيت حساس بعد الربيع العربي وأزمة اللاجئين السوريين، حيث تمكن الأردن من بناء شراكة قوية مع البنك، مما ساهم في دعم نمو القطاع الخاص وخلق فرص العمل.
وأوضحت طوقان أن البنك أظهر قدرة على التكيف مع الأزمات، مشيرة إلى أن التعاون مع شركاء آخرين ساهم في دعم الدول المستضيفة للاجئين. وأكدت أن البنك ساعد الأردن في مواجهة التحديات المرتبطة بقطاعي المياه والطاقة، حيث أثبتت الاستثمارات في الطاقة المتجددة فعاليتها في تحويل التحديات إلى فرص.
كما تناولت مشروع الناقل الوطني للمياه الذي تبلغ تكلفته 5.8 مليار دولار، واعتبرته مشروعاً حيوياً للأردن في ظل التحديات المناخية. وأوضحت أن المشروع يتطلب حزمة متكاملة من التمويل والاستثمارات والسياسات الداعمة.
وأكدت طوقان أن قيمة البنك لا تقتصر على التمويل فقط، بل تشمل أيضا المعرفة والخبرة التي يقدمها للقطاعين العام والخاص، مما يعزز ثقة المستثمرين. ومن جانبها، قالت رئيسة البنك الأوروبي إن البنك يهدف إلى دعم التحولات الاقتصادية وتعزيز بيئة الأعمال لجذب الاستثمارات الخاصة.
وأشارت إلى أن نحو 75% من استثمارات البنك موجهة للقطاع الخاص، مع استمرار العمل مع المؤسسات العامة لتعزيز الوصول إلى التمويل. كما أكدت على أهمية التعاون بين مؤسسات التمويل التنموي لتطوير آليات جديدة لجذب الاستثمارات.
وفي حديثه، أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاستثمار الدولي البريطانية على أهمية توظيف الخبرات المتراكمة لتعزيز الأثر التنموي، مشيراً إلى التحديات التي تواجه الاستثمار في أفريقيا مثل تقلبات أسعار الصرف. وأشار إلى ضرورة توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأقل استفادة.
واستعرض المشاركون خلال الجلسة سبل قياس نجاح شراكات بنوك التنمية، حيث أظهرت النتائج أن قدرة الاستثمارات على حشد رأس المال الخاص هي المعيار الأبرز. كما خلص المشاركون إلى أهمية الجمع بين التمويل والإصلاحات وتعزيز الشراكات لتحقيق التنمية المستدامة.







