احتجاجات عنيفة في بروكسل ضد تقليص نفقات التعليم

اندلعت اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة في بروكسل، حيث تحولت مظاهرة ضد إصلاحات مزمعة في قطاع التعليم إلى أعمال شغب. وقد أظهرت السلطات الأمنية تصعيدا في مواجهاتها مع المحتجين، مما أدى إلى استخدام الغاز المسيل للدموع في وسط المدينة، الذي شهد فوضى عارمة نتيجة تكسير واجهات زجاجية وإلقاء الحجارة.
واستجابة للأحداث، نصحت شرطة بروكسل عبر حساباتها الرسمية بتجنب المنطقة المحيطة بمحطة بروكسل المركزية، حيث توافد نحو 3 آلاف متظاهر من المعلمين والطلاب. وأكدت الشرطة اعتقال حوالي عشرة أشخاص خلال تلك الأحداث، كما امتدت الاحتجاجات إلى مدن أخرى ناطقة بالفرنسية مثل نامور وشارلروا، والتي كانت أكثر هدوءا مقارنة ببروكسل.
رغم هذه الاحتجاجات، صادق برلمان المجتمع الناطق بالفرنسية على مرسوم خفض نفقات التعليم، وذلك بعد جلسة استمرت 14 ساعة. وأكدت أحزاب المعارضة عزمها الطعن في هذا القرار أمام القضاء، مشيرة إلى أنه تم تمريره دون اتباع الإجراءات الديمقراطية اللازمة.
ومع تجدد الاحتجاجات قرب محطة بروكسل المركزية، حيث تم اعتقال عدد من المشاركين، تأتي هذه الإصلاحات في إطار خطة تقشف تتبناها حكومة المجتمع الناطق بالفرنسية. حيث تعتزم الحكومة رفع الرسوم الدراسية السنوية للتعليم العالي، مما يزيد من الضغوط على الطلاب.
وذكرت وزيرة التعليم أن الهدف من هذه الإصلاحات هو توفير الأموال لإعادة استثمارها في القطاع، على الرغم من أن النقابات التعليمية عبرت عن قلقها من تأثير هذه الإصلاحات على جودة التعليم العمومي.
كما أكدت النقابات أن تلك التغييرات قد تؤدي إلى فقدان العديد من الوظائف في التعليم، مما يزيد من أعباء العمل على المعلمين. وتعتبر هذه التحركات جزءا من سياسة حكومية لمواجهة العجز في الموازنة، وهو ما زاد من حدة الاحتجاجات في الشارع.







