تحديات صيادي غزة في إصلاح زوارقهم وسط الأزمات المستمرة

في ورشة عمل بقطاع غزة، يعمل عدد من الرجال على إصلاح زوارق صغيرة باستخدام مواد معاد تدويرها مثل الألياف الزجاجية والخشب وإطارات الأبواب التي تم انتشالها من تحت الأنقاض. يهدف هؤلاء إلى تجهيز الزوارق بأسرع وقت ممكن لمواجهة التحديات المتزايدة.
تحولت هذه الزوارق الصغيرة، التي كانت تستخدم في السابق من قبل العائلات والسباحين، إلى شريان حياة لقطاع الصيد في غزة، الذي يواجه صعوبات كبيرة في الحفاظ على ما تبقى من سفنه ومراكبه.
أوضح صيادون أن القيود الإسرائيلية على إدخال الألياف الزجاجية الجديدة والمواد الأخرى إلى غزة قد زادت من صعوبة وكلفة إصلاح القوارب الأكبر حجما، المصممة خصيصا للصيد.
قال الصياد محمد الحسي إن كيلو الألياف الزجاجية كان قبل الحرب يتراوح سعره بين 50 و60 شيكل. وأضاف أن السعر اليوم وصل إلى نحو 800 شيكل، مما يعكس الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
شددت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق على أن القيود تشمل مواد ذات استخدام مزدوج، يمكن أن تستخدم لأغراض عسكرية أو مدنية، ولكنها لم تعلق بشكل مباشر على القيود المفروضة على الألياف الزجاجية.
حتى قبل الحرب التي بدأت بهجمات حركة حماس على جنوب إسرائيل، كان صيادو غزة يعيشون تحت قيود صارمة تتعلق بالمسافة المسموح لهم بالإبحار.
في الوقت الراهن، يلتزم الصيادون بالمناطق القريبة من الشاطئ لتفادي إطلاق النار، والذي أفادوا بأنه مستمر منذ وقف إطلاق النار العام الماضي.
لم يرد الجيش الإسرائيلي على الاستفسارات المتعلقة بالهجمات وتأثيرها على الصيادين.
ذكر مسؤولون في قطاع الصحة بغزة أن أكثر من 900 فلسطيني استشهدوا نتيجة الضربات الإسرائيلية منذ بدء الهدنة، بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل أربعة من جنوده خلال نفس الفترة على يد مسلحين.
قال زكريا بكر، عضو نقابة صيادي غزة، إن إجمالي معدلات صيد الأسماك في غزة قد انخفض إلى أقل من 15 طنا شهريا، وهي الكمية التي كانت تصطاد في اليوم الواحد قبل الحرب.
كان الصيد مصدرا أساسيا للغذاء قبل الحرب، ورغم تراجع أزمة الجوع في غزة منذ إعلان المجاعة في أجزاء من القطاع قبل وقف إطلاق النار، إلا أن وكالات الإغاثة تشير إلى أن معظم الأطفال لا يزالون يعانون من نقص في التغذية.
قال العامل مصعب بكر في ورشة الإصلاح إنهم يواصلون العمل على صيانة الزوارق، مضيفا أنهم يفعلون كل ما بوسعهم لدعم الصيادين، ولكنهم يجدون صعوبة كبيرة في تلبية احتياجاتهم.







