تقرير الوظائف في أميركا يفاجئ الأسواق بزيادة غير متوقعة

سجل الاقتصاد الأميركي زيادة ملحوظة في سوق العمل خلال مايو، مما يعكس تحسنا مستمرا في التعافي بعد فترة من التباطؤ. هذا الأداء القوي يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مزيدا من الثقة في إبقاء أسعار الفائدة ثابتة رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية.
وأظهر التقرير الشهري للوظائف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل أن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية ارتفع بمقدار 172 ألف وظيفة، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 85 ألف وظيفة فقط. كما تم تعديل بيانات الشهر السابق لتظهر زيادة بمقدار 179 ألف وظيفة.
بينما تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأميركي يحتاج حاليا إلى خلق ما بين صفر و50 ألف وظيفة شهريا لمواكبة النمو السكاني في سن العمل، إلا أن هذا النمو قد تباطأ بسبب تشديد سياسات الهجرة.
وشدد التقرير على استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، مما يدل على توازن نسبي في سوق العمل. كما يعكس الأداء القوي للوظائف تراجعا في وتيرة تسريح العمال، رغم أن الشركات لا تزال تتعامل بحذر مع قرارات التوظيف الجديدة.
ورغم ارتفاع أسعار النفط والسلع نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، لم يظهر تأثير ملموس على سوق العمل الأميركي حتى الآن. بينما أشار اقتصاديون إلى أن التحفيز المالي ساهم في دعم أرباح الشركات، مما ساعد في تجنب موجة واسعة من تسريح العمال.
بينما كانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت بعض الرسوم الجمركية في فبراير، مما أتاح للشركات استرداد تلك الرسوم، ارتفعت أرباح الشركات بمقدار 40.4 مليار دولار خلال الربع الأول، مما يعكس استمرار المسار التصاعدي.
ورغم تحسن سوق العمل، إلا أن الخبراء يرون أنها لا تزال في حالة توازن بين تباطؤ التوظيف وتسريح العمال، حيث تتجنب الشركات التوسع السريع في التوظيف.
وفي ظل هذه المعطيات، تتوقع الأسواق أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة حتى عام 2027.







