تزايد أعداد النازحين في لبنان وسط تحذيرات إنسانية متزايدة

حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين من تفاقم الوضع الإنساني في لبنان، رغم الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار. وأشارت الوكالة إلى استمرار الأعمال العدائية وحالات النزوح الجديدة، لا سيما في المناطق الجنوبية.
وأضافت الوكالة في تقريرها حول الاستجابة الطارئة في لبنان، إن عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء الطارئة التابعة لها ارتفع إلى أكثر من 2,148 شخصا حتى بداية الشهر الجاري، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالتقرير السابق. وأرجعت هذه الزيادة إلى تحذيرات الإخلاء وتصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.
وأوضح التقرير أن وقف إطلاق النار المستمر منذ منتصف نيسان، والذي تم تمديده عدة مرات، لا يزال قائماً، ومع ذلك تتواصل الغارات الجوية وحالات النزوح، مما يؤثر سلبا على حياة المدنيين. وأشارت الأونروا إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية سجلت نزوح أكثر من 1.1 مليون شخص، منهم أكثر من 127 ألف شخص يقيمون في مراكز الإيواء.
وشددت الوكالة على أن التحذيرات بالإخلاء من المناطق الجنوبية أدت إلى نزوح واسع للسكان، خاصة في محيط مخيمي الرشيدية والبص. وفي الجانب الصحي، أكدت الأونروا أن 12 مركزا صحيا فقط من أصل 26 لا تزال تعمل، بينما أغلقت 14 عيادة بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة.
وبينما تستمر الأونروا في تقديم الخدمات الأساسية، قامت بتقديم أكثر من 161 ألف استشارة طبية منذ بدء حالة الطوارئ، إضافة إلى آلاف الاستشارات داخل مراكز الإيواء. وفي مجال التعليم، أشارت الوكالة إلى أن جميع مدارسها في لبنان تواصل العمل، مع تسجيل نسبة حضور مرتفعة في التعليم الحضوري والتعليم الإلكتروني.
كما واصلت الأونروا تقديم خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب توزيع المساعدات الغذائية والوجبات الساخنة للنازحين. وأكدت الوكالة على ضرورة تعزيز الدعم الإنساني في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين والمجتمعات المتضررة في لبنان.







