أزمة أدوية السرطان في غزة تهدد حياة الآلاف

تتفاقم أزمة مرضى السرطان في غزة مع اقتراب نفاد أدوية الأورام، حيث يواجه الآلاف خطر الموت بسبب نقص حاد في العلاجات. ووسط الظروف الإنسانية القاسية التي تفرضها القيود على دخول المساعدات، باتت حياة هؤلاء المرضى مهددة بشكل كبير.
وأضافت وزارة الصحة في غزة أن هناك أكثر من 4 آلاف مريض بالسرطان في خطر، مشيرة إلى أن الوضع الصحي والإنساني للمرضى وصل إلى مرحلة التفاقم الكارثي. ويظهر أن ثلثي مخزون أدوية السرطان في المستشفيات قد أوشك على النفاد، مما يزيد من حدة المعاناة.
وأظهر تقرير من مركز غزة للسرطان أن العديد من المرضى يعيشون في حالة من اليأس، حيث تروي زوجة أحد المرضى كيف أن زوجها لم يتلق سوى ثلاث جرعات كيماوية فقط، ويعاني الآن من آثار جانبية حادة. وأكدت أنها عاجزة عن مساعدته في ظل الحصار المفروض على القطاع.
وفي ذات السياق، عبر فرج محمد عبد القادر، أحد مرضى السرطان، عن مأساة طويلة عاشها، حيث لم يحصل على أي علاج منذ عدة أشهر، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل ومساعدتهم في الحصول على الأدوية الضرورية.
وشدد الدكتور صالح شيخ العيد، رئيس قسم الأورام، على أن الوضع يتجه نحو الأسوأ، مشيرا إلى أن حالات الإصابة بالسرطان تزداد بينما العلاجات تزداد ندرة. وأوضح أن المعابر مغلقة مما يمنع المرضى من السفر لتلقي العلاجات المناسبة، مما يزيد من معدلات الوفيات.
وأكد شيخ العيد أن البروتوكول العلاجي المتبع حاليا يقتصر على تقديم مسكنات للألم، حيث لا تتوفر العلاجات الأساسية، مما يترك المرضى في حالة من الألم المستمر. وأطلق صرخة استغاثة للمجتمع الدولي للضغط من أجل فتح المعابر والسماح بدخول العلاجات المنقذة للحياة.
وأخيرا، ناشد المختصون جميع المؤسسات الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية بالتدخل العاجل لإنقاذ الأرواح التي يتهددها المرض والحصار. وفي ظل هذه الظروف القاسية، لا يزال مرضى السرطان في غزة في أمس الحاجة إلى الدعم والمساعدة.







