استثمارات يابانية جديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع اليابان، من خلال إنشاء منطقة صناعية يابانية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى جذب الشركات اليابانية للاستثمار في مصر، مستفيداً من الحوافز والمزايا التي تقدمها المنطقة.
وأعرب عبد العاطي خلال لقائه بأعضاء مجلس الأعمال المصري–الياباني في طوكيو عن تطلعه لإنشاء هذه المنطقة الصناعية، مشيراً إلى الفوائد الاستثمارية التي ستعود على الشركات اليابانية. وبين أن الحكومة المصرية تسعى لتوفير بيئة مناسبة للمستثمرين الأجانب من خلال الحوافز الجمركية وغيرها.
كما أشار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتد على مساحة 455 كيلومتراً، وتضم عدة مناطق صناعية وموانئ، مما يعكس الإمكانات الكبيرة المتاحة للاستثمار. وشدد على أهمية الاستفادة من هذه المساحة في تعزيز التعاون بين البلدين.
وأكد عبد العاطي على ضرورة رفع مستوى الاستثمارات اليابانية في مصر، مشيراً إلى أن العلاقات الاستراتيجية بين البلدين توفر فرصاً كبيرة في السوق المصرية. وأوضح أن المؤسسات التمويلية اليابانية تقدم أدوات دعم تساعد الشركات على التوسع في استثماراتها.
كما تناول اللقاء الجهود المبذولة لرعاية الاستثمارات اليابانية، بما في ذلك آلية المتابعة الدورية من قبل الهيئة العامة للاستثمار. وأكد على أهمية تذليل التحديات التي قد تواجه الشركات اليابانية في السوق المصري.
وعرض عبد العاطي فرص التعاون الثلاثي بين مصر واليابان والدول الأفريقية، مشدداً على دور مصر كبوابة رئيسة للقارة الأفريقية. وأوضح أن هذا التعاون يمثل إطاراً واعداً لدفع العلاقات المشتركة في القارة.
كما أشار إلى الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر منتدى الأعمال "العلمين–أفريقيا"، الذي يمثل منصة لتعزيز الشراكات التجارية على مستوى القارة. وأكد عبد العاطي على أهمية مشاركة الجانب الياباني في هذا المنتدى للاستفادة من الفرص الاستثمارية.
وفي سياق متصل، التقى عبد العاطي بوزير خارجية اليابان توشيميتسو موتيجي، حيث تم تبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية. وكانت هناك خطوات سابقة لتعزيز التعاون بين الجانبين، بما في ذلك لقاءات سابقة لبحث سبل زيادة الاستثمارات.
وتسعى الحكومة المصرية لجذب مشروعات يابانية في مجالات عدة، بما يسهم في تطوير الصناعة ونقل الخبرات، مما يعزز من قدرة المنطقة على دعم سلاسل الإمداد العالمية. وأفادت الهيئة الاقتصادية لقناة السويس بأنها تعتزم تنظيم جولة ترويجية في اليابان لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة.
وتأتي هذه التوجهات بعد أن تم تخصيص مساحة كبيرة لمشروع المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية. وتعتبر المنطقة الاقتصادية الصينية-المصرية "تيدا" نموذجاً ناجحاً للاستثمارات في المنطقة، حيث تضم العديد من الشركات الصينية وتوفر فرص عمل مباشرة للمواطنين.







