استعدادات اليابان لرفع أسعار الفائدة وسط ضغوط تضخمية متزايدة

تترقب اليابان تحركات نقدية حاسمة بين الحكومة وبنك اليابان المركزي، حيث أكد كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا أن الحكومة تأمل في أن يتبنى البنك سياسة نقدية تدعم تحقيق هدف تضخم مستدام بنسبة 2 في المائة، وذلك بالاعتماد على نمو الأجور. وشدد كيهارا على أهمية التنسيق المستمر بين الحكومة والبنك المركزي، مشيراً إلى أن هذا التعاون سيستمر في الاجتماعات المستقبلية.
وأوضح كيهارا، خلال مؤتمر صحافي، أن الحكومة ترى أنه من المناسب ترك تحديد أساليب السياسة النقدية لبنك اليابان، مضيفاً أن البنك المركزي سيواصل التواصل الفعال مع الحكومة في مختلف المناسبات. وأفاد بأن هناك توقعات برفع سعر الفائدة هذا الشهر، ما لم يحدث تصعيد كبير في الصراع بالشرق الأوسط يؤثر على الأسواق.
وأكدت مصادر أن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة من 0.75 في المائة إلى 1 في المائة خلال الاجتماع المقبل، وهو ما سيكون تغييراً ملحوظاً لم تشهده البلاد منذ عام 1995. وبينت المصادر أن محافظ البنك كازو أويدا أشار إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في يونيو، مما يدل على تحرك جديد في استراتيجية البنك للتعامل مع التضخم.
ولفتت المصادر إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب النزاع في الشرق الأوسط يزيد من الضغوط التضخمية، مما يعقد قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة. وأكد كيهارا أن بنك اليابان سيأخذ بعين الاعتبار التطورات في المنطقة وتأثيرها على الاقتصاد الياباني قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
وأبرزت الأسواق حالياً توقعات بزيادة احتمالية رفع أسعار الفائدة، حيث أشار محللون إلى أن المخاوف بشأن التضخم الناتج عن الحرب مع إيران دفعت العوائد على السندات إلى مستويات عالية. وقد حذر أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان من الضغوط المتزايدة على الأسعار، مما يعكس قلقهم بشأن كيفية تأثير ذلك على المستهلكين.
وأضاف كيهارا أن الحكومة تأمل في أن يتماشى بنك اليابان مع سياساتها الرامية إلى تخفيف آثار ارتفاع تكاليف المعيشة، مشيراً إلى ضرورة توخي الحذر في اتخاذ القرارات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وتوقع المحللون أن يتخذ البنك المركزي خطوات جديدة في اجتماع السياسة النقدية هذا الشهر، بما في ذلك مراجعة خطته لشراء السندات.
وخلال الاجتماع، سيتم تقييم التقدم في تقليص البرنامج الضخم لشراء السندات، مع التركيز على كيفية تأثير ذلك على استقرار الأسواق. وأشار كيهارا إلى أن البنك المركزي سيظل حذراً في إجراءاته لضمان الحفاظ على استقرار السوق، مع إدراكه أن أي تغييرات كبيرة قد تؤثر سلباً على الاقتصاد.







