الشباب يحققون الابتكار البيئي في حفل تكريم جائزة صناع الإرث البيئي

اختتمت أمانة عمان الكبرى بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، الدورة الأولى من جائزة صناع الإرث البيئي في حفل خاص أقيم في هنغر رأس العين، تحت رعاية رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى يوسف الشواربة وسفيرة مملكة هولندا لدى الأردن ستيلا كلوث.
وحضر الحفل الأمين العام لوزارة البيئة عمر عربيات ومديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الأردن ديما أبو ذياب ورئيسة مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتول العجلوني، بالإضافة إلى ممثلين عن عدة مؤسسات وطنية ومنظمات شريكة وجامعات أردنية.
وجاء الحفل تتويجاً لمبادرات الجائزة التي أُطلقت في أيلول من العام 2025، ضمن مشروع الإدارة الحضرية الذكية للمياه، الذي يهدف إلى تمكين طلبة الجامعات الأردنية من ابتكار حلول طبيعية لمواجهة تحديات الفيضانات والتغير المناخي.
وشهد الحفل تكريم الفرق الفائزة من طلبة الجامعات، تقديراً لإبداعهم والتزامهم في تقديم حلول مبتكرة لمواجهة تحديات الفيضانات في ثلاثة مواقع محددة، وهي أدراج الزهور وموقف أمانة عمان الكبرى وحديقة ميسلون.
وأضاف الشواربة أن هذه الجائزة تمثل نقطة انطلاق لمواجهة التغير المناخي من خلال تعزيز الابتكار الشبابي وترسيخ ثقافة الحلول الطبيعية، مؤكداً أن أمانة عمان تضع تمكين الشباب والابتكار الأخضر في مقدمة أولوياتها الحضرية.
كما بيّن أن المشاريع التي قدمها الطلبة تعكس وعياً بيئياً متقدماً وقدرة على تقديم حلول عملية مستدامة لمواجهة تحديات الفيضانات، مؤكداً التزام الأمانة بتحويل الأفكار المبتكرة إلى واقع ملموس بالتعاون مع الشركاء.
وأشارت سفيرة مملكة هولندا لدى الأردن، ستيلا كلوث، إلى استمرار دعم هولندا للمبادرات التي تمكّن الشباب من المساهمة بفاعلية في تعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي، مشددة على أهمية الشراكة مع أمانة عمان والجمعية الملكية لحماية الطبيعة.
وقالت أبو ذياب إن التنمية الحضرية المستدامة تعتمد على الناس والشراكات، موضحة أن الجائزة تهدف إلى تمكين الأفكار وتحويلها إلى حلول قابلة للتطبيق.
وأضاف عربيات أن وزارة البيئة تعطي أهمية لدور الشباب وطلبة الجامعات في تطوير الحلول المستدامة، مشيراً إلى سعي الوزارة لتمكينهم من فهم العلاقة بين الحلول المناخية والتمويل.
كما أكدت العجلوني أن الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تفخر باحتضان الجائزة التي تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، معبرة عن أملها في أن تلهم الجائزة الآخرين للمساهمة في بناء بيئة أكثر خضرة واستدامة.
وشارك في الدورة الأولى من الجائزة 700 طالب وطالبة من مختلف الجامعات الأردنية، تم اختيار 7 فرق للمرحلة النهائية، حيث تم اختيار ثلاثة مشاريع فائزة من قبل لجنة التحكيم.
تضمن الحفل جولة في معرض المشاريع، حيث عرض الطلبة مجموعة من الحلول والأفكار التي أظهرت مستوى عالٍ من الابتكار والوعي البيئي، مؤكدة قدرة الشباب على تطوير حلول عملية لتحسين إدارة مياه الأمطار.
وسيتم تنفيذ المشاريع الفائزة خلال العام الحالي، مع تثبيت أسماء الفائزين على لوحات تعريفية في مواقع المشاريع، تقديراً لجهودهم وأفكارهم الريادية.
تعتبر جائزة صناع الإرث البيئي منصة لدعم الابتكار البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية في مواجهة تحديات التغير المناخي، وتعكس أهمية الشراكات بين المؤسسات الوطنية والدولية في تحقيق الإدارة المستدامة للموارد.







