جرافات الاحتلال تدمّر منزل عائلة سلطان في جبع وتشرّد أطفالها

شهدت بلدة جبع شمالي القدس صباح اليوم حادثة هدم عنيف طالت منزل عائلة سلطان، حيث قامت جرافات الاحتلال بالهدم بحجة عدم الترخيص، مما أسفر عن تشريد العائلة بأكملها. وقال زياد سلطان، صاحب المنزل، إن جرافات الاحتلال طوقت المكان بقوة عسكرية كبيرة قبل أن تبدأ في هدم منزله المكون من طابقين ومشغل الأثاث الذي يشكل مصدر رزق لهم.
وأضاف سلطان أن الهدم جاء بصورة مفاجئة وعنيفة، حيث تم تدمير المنزل بشكل كامل بالإضافة إلى الأسوار المحيطة به. وأوضح أن سلطات الاحتلال قد سلمتهم إخطارات بالهدم في وقت سابق، لكنهم حاولوا الالتزام بالإجراءات القانونية اللازمة.
ووقف بالقرب من أنقاض المنزل، الطفلة ريماس، ابنة صاحب المنزل، وهي تنظر إلى الدمار الذي حل بملاذها، حيث عبرت عن شعورها ببراءة الطفولة قائلة "انهدت الدار". ورغم الحزن الذي يعتريها، استطاعت ريماس إنقاذ حقيبتها المدرسية وألعابها قبل الهدم، مما أدخل بعض السعادة في قلبها وسط هذا الدمار.
وأكد المسن نافز سلطان، قريب العائلة، أن العديد من المنازل في البلدة تلقت إخطارات بالهدم، مشددا على أن عائلة سلطان قامت بكل ما هو مطلوب قانونيا لتفادي هذا المصير، إلا أن ذلك لم يجدي نفعا. وأشار إلى أن الهدم تسبب في تشتيت العائلة وتدمير أحلامهم التي بنوها على مدار سنوات.
وعبر نافز عن حزنه قائلا: "في لحظة ضيعوا له تعب السنين وشتتوا أولاده، نحتسب ما جرى عند الله".
من جهته، أوضح توفيق توام، أحد عمال المشغل، أنه شهد الهدم في الساعة السادسة صباحا، حيث كان الجنود في حالة استنفار وأحضروا معهم عمالا لمنع أي محاولة لإنقاذ الأثاث. وأضاف أنهم تمكنوا من إنقاذ بعض البضائع قبل أن يتم الهدم.
وأشار توام إلى أن جرافات الاحتلال هدمت كل شيء، بما في ذلك المشغل، بئر الماء، والأشجار، حيث لم تسلم حتى الشجرة الوحيدة التي ظلت قائمة، إذ عاد سائق الجرافة واقتلعها. وأكد توام أن المشغل يعيل أربع عائلات، وأنهم سيواصلون العمل رغم الدمار الذي حل بهم.
وبحسب محافظة القدس، فإن المنزل الذي تم هدمه كان عمره 11 عاما، وقد فرضت سلطات الاحتلال غرامة مالية على صاحب المنزل قبل أسبوع بقيمة 10 آلاف شيقل، ثم سلمته قرار الهدم في اليوم التالي بدعوى البناء دون ترخيص.
وذكرت محافظة القدس أن عدد عمليات الهدم والتجريف بلغ 84 عملية خلال مايو الماضي، حيث طالت المنازل والمنشآت التجارية، بينما تم هدم أكثر من 200 منزل ومنشأة منذ بداية العام الجاري، مما يعكس حجم المعاناة التي يعاني منها الفلسطينيون في القدس.







