تحديات جديدة تواجه اقتصاد جنوب افريقيا مع ارتفاع أسعار النفط

حذرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية ستاندرد آند بورز من المخاطر التي يشكلها ارتفاع أسعار النفط على اقتصاد جنوب افريقيا، الذي يعتمد بشكل كبير على الاستهلاك، وذلك نتيجة التوترات الراهنة في الشرق الأوسط.
وأضاف رافي بهاتيا، مدير الوكالة، خلال مؤتمر في جوهانسبرغ، أن جنوب افريقيا تعاني من ضعف مستمر في معدلات النمو، مما يؤثر سلبا على المالية العامة من خلال تراجع الإيرادات وصعوبة خلق فرص العمل.
وأكدت ستاندرد آند بورز على تصنيفاتها الائتمانية لجنوب افريقيا دون تغيير، حيث حافظت على مستوى بي بي للعملات الأجنبية وبي بي+ للعملات المحلية، بعد أن قامت برفعها في نوفمبر الماضي للمرة الأولى منذ نحو عقدين، مستندة إلى تحسن في التضخم والنمو والانضباط المالي.
وأشارت الوكالة إلى أن توقعاتها لأسعار النفط ارتفعت إلى 100 دولار للبرميل لبقية العام و75 دولارا للعام المقبل، محذرة من تداعيات ذلك على التضخم وأسعار الأسمدة وتكاليف الغذاء.
وأوضح التقرير أن ارتفاع التضخم في جنوب افريقيا خلال أبريل مرتبط بشكل وثيق بأسعار الطاقة، مما دفع البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة، رغم المخاوف من تأثير ذلك على الاستهلاك نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض.
كما اعتبرت الوكالة أن تخفيضات ضريبة الوقود في قطاع الطاقة تبقى محايدة ماليا، حيث تم تعويضها بإيرادات من سلع أخرى، مشيرة إلى أن خيار تمديد هذه الإجراءات مع إعادة ضبط مالي لاحق لا يزال مطروحا.
وخلص بهاتيا إلى أن التقدم في مشاريع شركة ترانسنت ومشاركة القطاع الخاص في الموانئ لا يزال تدريجيا، ولا يمثل عاملا قادرا على تغيير مسار النمو الاقتصادي، في حين أن جنوب افريقيا تفتقر إلى استراتيجية نمو شاملة مقارنة بدول أخرى ترتكز على دعم الابتكار والنمو السريع.







