القضاء العسكري اللبناني يثبت تورط "الموساد" في خطف ضابط متقاعد

قطع القضاء العسكري اللبناني الشك باليقين، مثبتاً تورط جهاز "الموساد" الإسرائيلي في عملية خطف النقيب المتقاعد من الأمن العام، أحمد شكر، ونقله إلى داخل إسرائيل على أيدي شبكة محترفة من العملاء خططت ونفذت العملية بدقة عالية على الأراضي اللبنانية.
وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على خمسة أشخاص، بينهم موقوف واحد هو اللبناني (علي.م)، وأربعة متوارين عن الأنظار، بتهم التواصل مع "الموساد" والعمل لمصلحته وتنفيذ عملية الخطف التي وقعت في 17 ديسمبر 2025.
وأثبتت التحقيقات الأولية أن الموقوف (علي.م) لعب دوراً محورياً في استدراج شكر وتسليمه للشبكة التي جندت لخطفه. وأظهرت التحقيقات أن الشبكة اعتمدت أسلوباً احترافياً، حيث استأجرت المدعوة (ناريمان.ح) فيلا فخمة في منطقة الفرزل بالبقاع قبل ثلاثة أشهر من العملية، وطمست نوافذها بوسائل عازلة للرؤية بحجة الخصوصية، لتكون مسرحاً لعملية الخطف.
وبينما تقتصر المعطيات المؤكدة لدى التحقيق على اختفاء شكر فور وصوله إلى الفرزل، يرجح مصدر قضائي أن يكون قد نُقل بحراً عبر زورق، نافياً ثبوت رواية نقله براً عبر شبعا كما رددت عائلة المخطوف.
ويعود ملف خطف شكر ليرتبط بملف الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، الذي أُسر في لبنان عام 1986، حيث أن أحمد شكر هو شقيق أحد أفراد المجموعة التي أسرت أراد. وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل قد تسعى من خلال هذه العملية إلى انتزاع معلومات، ولو متأخرة، تتعلق بمصير الطيار المفقود.







