استقرار الدولار في ظل ترقب محادثات السلام وتأثيرها على الأسواق

استقر الدولار الأميركي اليوم مع انتظار المستثمرين لمستجدات محادثات السلام في الشرق الأوسط بعد أن أعلن لبنان عن وقف جزئي لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل. ويأتي ذلك في وقت يسيطر فيه القلق الجيوسياسي على التعاملات، مما يجعل المتعاملين في حالة حذر وترقب.
وأضافت الأسواق أنها تتعامل بحذر مع أي مؤشرات تدل على إحراز تقدم نحو إنهاء الصراع الإيراني، نظراً لهشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الولايات المتحدة وإيران في بداية أبريل.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسة، عن بعض المكاسب التي حققها بعد الإعلان اللبناني يوم الاثنين. ورغم أن الاتفاق ساهم في خفض التصعيد، إلا أن تأثيره ظل محدوداً في ظل استمرار الصراع الإقليمي الأوسع، والذي أثر سلباً على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وقالت كبيرة المحللين لدى مجموعة سوني المالية إن الوضع من المرجح أن يبقى هشاً وغير مستقر في الوقت الراهن، على الأقل حتى يتوصل الطرفان الإيراني والأميركي إلى اتفاق فعلي في محادثاتهما. وأشارت إلى أن الأسواق ستظل حساسة جداً للأخبار والتطورات السياسية، موضحة أن التقارير التي تشير إلى تقدم تدريجي قد لا تكون كافية لطمأنة المستثمرين.
وارتفع مؤشر الدولار إلى 99.19 نقطة، في حين صعد اليورو إلى 1.1633 دولار، وسجل الجنيه الإسترليني مكاسب طفيفة ليصل إلى 1.3457 دولار.
كما حقق الدولار مكاسب قوية مع بداية النزاع في 28 فبراير، مدعوماً بالطلب على الأصول الآمنة واعتقاد المستثمرين بأن الاقتصاد الأميركي أقل تأثراً بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة. ومع ذلك، فقدت العملة الأميركية جزءاً من هذه المكاسب مع استمرار الغموض بشأن مسار الصراع وتأثيراته.
وفي اليابان، أكدت وزيرة المالية استعداد السلطات للتدخل في سوق الصرف إذا دعت الحاجة، لكنها امتنعت عن التعليق على التحركات الأخيرة للعملة. وتراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 159.71 ين مقابل الدولار، مقترباً من مستوى 160 يناً، الذي يعتبره المستثمرون نطاقاً حساساً قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل لدعم العملة.
وصرح كبير استراتيجيي العملات في ميزوهو للأوراق المالية بأن تجاوز سعر صرف الدولار مقابل الين مستوى 160 قد يزيد من خطر تخطي القمة المسجلة في 30 أبريل، مما قد يجعل السلطات تصدر تحذيرات لفظية أكثر حدة أو حتى تتدخل مباشرة في السوق.
كما تتطلع الأسواق إلى خطاب محافظ بنك اليابان يوم الأربعاء بحثاً عن مؤشرات حول ما إذا كان البنك المركزي سيتخذ خطوات نحو رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.
فيما يتعلق بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ترى المحللة أن تحسن المعنويات في الأسواق لا يزال محدوداً، مما يعني أن زوج الدولار/الين قد لا يواجه ضغوط بيع كبيرة على الدولار حتى في حال تراجع الطلب عليه كملاذ آمن.
وزادت التوقعات بأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تكون رفع أسعار الفائدة، على عكس التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفضها قبل اندلاع الحرب مع إيران، وذلك في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف من تأثيرها على معدلات التضخم.
وتشير التوقعات إلى أن تقرير وظائف مايو قد يلعب دوراً مهماً في رسم ملامح السياسة النقدية الأميركية على المدى القريب، مع توقع إضافة الاقتصاد الأميركي نحو 85 ألف وظيفة واستقرار معدل البطالة عند 4.3 في المئة.
وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة طفيفة بلغت 0.03 في المئة إلى 0.7156 دولار أميركي، فيما زاد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.02 في المئة إلى 0.593 دولار أميركي. بينما تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.63 في المئة إلى 70921.37 دولار، في حين انخفض سعر الإيثيريوم بنسبة 0.03 في المئة إلى 2002.13 دولار.







