الدولار والنفط يضغطان على الذهب وسط ترقب لقرار أمريكي

تراجعت أسعار الذهب في بداية التعاملات الأسبوعية، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط الخام، في ظل ترقب المستثمرين لقرار الرئيس الأمريكي بشأن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.
وبحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 4518.09 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أسبوعين خلال الجلسة السابقة، كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1 بالمئة لتستقر عند 4548.90 دولار.
وجاء تراجع المعدن الأصفر مدفوعا بارتفاع مؤشر الدولار، مما زاد من تكلفة حيازة الذهب على المستثمرين المتعاملين بعملات أخرى.
واشار تيم وترر، كبير محللي السوق في «كي سي أم ترايد»، إلى أن الضغوط الحالية مزدوجة، مبينا أن الارتفاع الطفيف في أسعار النفط، بالتزامن مع عدم حسم الاتفاق الأمريكي الإيراني حتى الآن، كان كافيا لزعزعة استقرار الذهب مع بداية تداولات الأسبوع.
وكانت أسعار النفط قد قفزت بأكثر من 2 بالمئة في التداولات المبكرة، مما أثار مخاوف الأسواق من موجة تضخمية جديدة قد تدفع البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية، ورغم أن الذهب يعد ملاذا آمنا للتحوط ضد التضخم، إلا أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تفصمه من جاذبيته كأصل لا يدر عائدا.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث أعلن ترمب أنه سيتخذ قرارا قريبا بشأن تمديد وقف إطلاق النار مع طهران، رغم استمرار وجود خلافات جوهرية بين البلدين حول ملفات رئيسية.
وتزامن ذلك مع تطورات ميدانية متسارعة، حيث أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر لقواته بالتقدم أكثر داخل الأراضي اللبنانية في مواجهتها ضد «حزب الله» المدعوم من إيران، وذلك على الرغم من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار قبل أكثر من ستة أسابيع.
وفي قراءة للمشهد الاقتصادي المرتبط بهذه التوترات، حذرت ميتشيل بومان، نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، من أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ارتفاعات مستمرة في التضخم، مما قد يستدعي تبني سياسة نقدية أكثر تشددا من قبل الفيدرالي الأمريكي.
ورغم التراجع الآني، أبقى المحللون على نظرة إيجابية لمستقبل المعدن الثمين، واكد وترر أن الذهب لا يزال يمتلك القدرة على اختراق حاجز 5500 دولار بحلول نهاية عام 2026، مشيرا إلى أن هذا السيناريو مشروط بتهيئة ظروف مواتية، أبرزها تراجع أسعار النفط، وانخفاض الدولار، مدعوما باستمرار المشتريات القوية من قبل البنوك المركزية عالميا.
وعلى عكس الذهب، سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب متفاوتة، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة إلى 75.58 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.1 بالمئة مسجلا 1937.30 دولار، في حين ربح البلاديوم 1.2 بالمئة ليصل إلى 1370.50 دولار.







