زوهار ريغيف تكشف تفاصيل اعتقالها وتهاجم بن غفير

لم يثن اعتقال سلطات الاحتلال الاسرائيلي الناشطة الاسرائيلية المسلمة زوهار ريغيف المناصرة للقضية الفلسطينية عن فضح ممارسات الاحتلال، بل ابرزت قضيتها كناشطة ومسلمة تكشف جرائم اسرائيل.
واعتقلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الناشطة في المياه الدولية في عرض البحر الابيض المتوسط، مع ما يزيد على 420 ناشطا ومتضامنا دوليا من اكثر من 40 دولة.
وفي 19 مايو/ايار بدات سلطات الاحتلال حملة للاستيلاء على قوارب اسطول الصمود العالمي الذي انطلق من مدينة مرمريس التركية منتصف الشهر لكسر الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وخضعت زوهار لاجراءات مختلفة عن بقية الناشطين، لا سيما انها شاركت من قبل باسطول الصمود، وكان لظهورها امام محكمة الصلح في عسقلان عقب اعتقالها اثره المحلي والعالمي، وقررت المحكمة الثلاثاء الماضي الافراج عنها وابعادها عن غزة مدة 60 يوما.
وتحدثت الناشطة زوهار ريغيف للجزيرة عن الاعتقال الاخير لها وللناشطين، والذي تجلت فيه ابرز اشكال العنف، ليس من الجنود المدججين بالسلاح وما استخدموه من اساليب قمع وصلت حد التحرش والاعتداء الجنسي والجسدي، بل باقتحام وزير الامن القومي الاسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير للسجن الذي اعتقل فيه الناشطون وتهديدهم المباشر لهم.
وتقول ريغيف "من المخزي ان العالم يمنح اهتماما اكبر لاذلال بن غفير لبعض النشطاء الدوليين، بينما يسمح له بالافلات من تدمير حياة الفلسطينيين يوميا".
وفي سجن او "قفص" مصنوع من الحاويات، كما تصفه، اعتقلت الناشطة الاسرائيلية وظنت انها ستكون بمنأى عن رصاص الجنود الاسرائيليين الذي كان يمطرهم احيانا، "لكن هناك امرأة اصيبت برصاصة مطاطية قبل دقائق قليلة من ادخالي الى ذلك المكان".
واكدت روايتها قائلة "لقد تعرض اشخاص للضرب، واخرون لسلوكيات مهينة"، اما هي فإضافة الى الدفع بقوة، فان الجندي الذي كان ينقلها من القارب الى الميناء كان يمسك بعنقها بعنف شديد ويدفعها للاسفل".
تضيف زوهار ان السلطات الاسرائيلية وحين عجزت عن اتهامها بان وجودها في اسرائيل "غير قانوني" فانها "اضطرت لاختراع شيء اخر، والقول انني حاولت التسلل الى منطقة عسكرية دون تصريح لكن حتى هذا الاتهام لا اساس له".
وولدت زوهار ريغيف عام 1972، ونشات في كيبوتس (مستوطنة زراعية) كفار هاحورش بالقرب من مدينة الناصرة، حيث امضت سنواتها الاولى.
وشكلت تجربتها المعيشية واحتكاكها بالمجتمعات الفلسطينية جزءا مهما من مسارها الشخصي والفكري، اذ اقامت قرابة عامين في بيت لحم، وفي تلك الفترة اعتنقت الاسلام، وهجرت اسرائيل ثم انتقلت الى اسبانيا عام 2004.
وعن خطوتها نحو الاسلام، تقول ريغيف انها لم تكن يوما يهودية متدينة او حتى مؤمنة، "لكنني تواصلت مع اشخاص ذوي ايمان قوي وكانوا يعيشون ايمانهم، مثل بعض المجتمعات المسيحية، او اشخاص التقيت بهم من خلال اسطول الحرية، وبعضهم مسلمون، وقد وجدتهم اشخاصا مدهشين لان لديهم استعدادا لتحويل قناعاتهم الى افعال، احيانا اكثر من اشخاص اخرين كانوا يفعلون ذلك فقط لاسباب انسانية".
واشارت الى دور اشخاص لم تسمهم تحدثوا اليها وحاولوا اقناعها بان هناك "عملا كثيرا يجب القيام به على مستوى القلب"، وهو ما انسجم مع ميولها من اجل العدالة، "وهو ما وجدته ايضا في الاسلام" تضيف الناشطة الاسرائيلية المسلمة.
وربما ايضا لانها "اسرائيلية غير نمطية"، كما تصف نفسها، فقد كانت "محظوظة بطريقة ما بان اربى في عائلة كان واضحا فيها ان الاحتلال امر خاطئ، رغم انني كبرت لافهم ان الجذور اعمق من مجرد احتلال عام 1967".
وتضيف في ختام حديثها حول عائلتها وقناعاتها "المشروع الصهيوني باكمله عنصري وضار باليهود وباي شخص يلامسه لانه يحاول حل مشكلة عبر منح امتيازات لمجموعة على حساب اخرى، وهي وصفة لحرب ابدية".







