من ساحة الصلاة الى المقابر: عيد الاضحى يواجه الموت في غزة

في مشهد يعكس الواقع المرير، أدى آلاف الفلسطينيين صلاة عيد الأضحى في ساحة "السرايا" بمدينة غزة، وذلك للعام الثالث على التوالي وسط حرب طاحنة وتداعيات إنسانية قاسية.
وكما أظهر تقرير للجزيرة، غابت مظاهر الفرح وحل محلها الحزن والوجوه المتعبة، إلا أن الأمل ظل حاضرا في عيون الأطفال.
وفي مدينة أنهكتها الحرب، كانت صلاة العيد محاولة للحفاظ على ما تبقى من الحياة.
وتؤكد سيدة من المصلين أن العيد يظل فرحة رغم كل المعاناة.
وتقول طفلة أخرى إن أجواء العيد قبل الحرب كانت رائعة، لكن الحرب غيرت كل شيء.
لم يكد المصلون يتبادلون التهاني حتى تحول المشهد إلى وداع الشهداء الذين سقطوا في قصف إسرائيلي على حي الرمال.
وفي لحظات الوداع، علت مشاعر الحزن والألم، وتساءل أحد المشيعين "هذا العيد لمن؟".
وحمل المشيعون الجثامين، وانتقلوا مباشرة من خطبة العيد إلى صلاة الجنازة.
وبدلا من المعايدات، توجهت الوفود إلى المقابر لدفن أحبتها، في مفارقة تجسد واقع غزة.
يذكر أن الغارة الإسرائيلية على مبنى سكني في حي الرمال أسفرت عن استشهاد القيادي في كتائب القسام محمد عودة وزوجته واثنين من أبنائه.
وكشفت الاحصائيات ان الحرب الإسرائيلية على غزة أدت إلى استشهاد وإصابة عشرات الآلاف، وتدمير واسع النطاق، وتستمر الهجمات رغم وقف إطلاق النار.







