تحركات اسرائيلية نحو النبطية: هل تنجح خطة التطويق؟

كشفت تقارير ميدانية عن اتباع اسرائيل استراتيجية لتطويق مدينة النبطية من الشرق، عبر محاولات مستمرة منذ اكثر من 15 يوما على محور دير سريان باتجاه وادي الليطاني ثم زوطر الشرقية.
وتواصل قوات الاحتلال تركيز جهودها الجوية عبر القصف المتواصل لقرى المحافظة، بينما تواجه جهودها البرية صعوبات تضاريسية كبيرة.
وفي هذا السياق، سلط الخبير العسكري والاستراتيجي الياس فرحات الضوء على العقبات التي تعيق تحقيق الاستراتيجية العسكرية الاسرائيلية اهدافها، موضحا ان المحور الممتد من دير سريان عبر "خلة راج" الى زوطر الشرقية غير مناسب لتقدم الاليات المدرعة بسبب انحداره الحاد وصعوبة شق الطرق فيه.
واشار فرحات الى ان حزب الله دمر بجرافة عسكرية من طراز دي 9 قبل يومين، مرجحا انها كانت تمهد الطريق لمرور الاليات.
ويتمثل الهدف الاسرائيلي الفعلي من هذه التحركات في الوصول الى زوطر الشرقية ثم القسم الشرقي من النبطية، الذي يشمل كفر تبنيت ويحمر الشقيف وارنون، وصولا الى مدينة النبطية، وبالتالي تحقيق تطويق عسكري كامل لها.
وعلى الخريطة التفاعلية، اوضح الصحفي محمد رمال ان قوات الاحتلال لا تزال تركز جهودها في القطاع الشرقي، وتحديدا في المنطقة القريبة من النبطية ووادي الليطاني، وسط قصف مدفعي متواصل منذ ساعات الفجر يستهدف بلدات زوطر ويحمر الشقيف وكفر تبنيت.
واشار رمال الى ان منطقة يحمر الشقيف تكتسب اهمية استراتيجية قصوى لاشرافها على مرجعيون واصبع الجليل شمالا وعلى كامل محافظة النبطية جنوبا، وهو ما يفسر الاصرار الاسرائيلي على اختراقها.
كما رصد رمال اتساع دائرة استهدافات حزب الله التي تشمل مراكز عسكرية في منطقتي برانيت ونطوعة المزودة باعمدة استشعار واتصالات، فيما دوت صفارات الانذار في محيط كريات شمونة والمطلة ومرغليوت.
ورجح فرحات ان ضربات حزب الله على مستوطنتي "مسكاف عام" و "مرغليوت" تندرج ضمن استراتيجية لاستهداف نقاط الانطلاق التي تتحشد فيها القوات الاسرائيلية نحو الوادي والطيبة ودير سريان.
واكد ان العقبة الجوهرية امام اسرائيل تظل عدم قدرتها على انزال كتيبة او لواء من الدبابات وناقلات الجند عبر منحدرات "خلة راج"، فيما تتعرض الاليات للخطر المستمر من المسيرات الانقضاضية التي باتت تشكل السلاح الامضى بيد المقاومة.
وتقع مدينة النبطية في المحافظة اللبنانية التي تحمل اسمها، وتتوسط مدن وقرى سلسلة جبال لبنان الجنوبي، وتبعد عن بيروت نحو 70 كيلومترا، وتعد من المدن الغنية بالمعالم الاثرية مما جعلها وجهة سياحية بارزة.
وللمدينة دور بارز في تاريخ المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي، وقد تعرضت للغارات الاسرائيلية بكثافة في سبتمبر ضمن المواجهات المستمرة بين اسرائيل وحزب الله.







