حماس تفقد قائدا بارزا في القسام بغارة إسرائيلية في غزة

نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القيادي في كتائب القسام محمد عودة، الذي استشهد مع زوجته واثنين من أبنائه، إثر غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت بناية سكنية في مدينة غزة.
وفي بيان النعي، وصفت الحركة عودة "أبو عمرو" بالقائد القسامي الكبير، مؤكدة أن اغتياله يمثل محاولة للنيل من صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته، وانتهاكا لكل القيم والأعراف والقوانين.
وذكرت حماس أن عودة "ارتقى شهيدا بعد مسيرة جهادية حافلة بالتضحية والصبر والرباط، ممتدة على مدار أكثر من 3 عقود"، منوهة إلى أنه "كان من الرعيل الأول المؤسس للعمل الجهادي والعسكري".
وبينت حماس أن القائد القسامي "عاش مطلوبا ومطاردا من قبل الاحتلال لسنوات طويلة"، مشددة على أن "دماءه وعائلته، وكل الشهداء، لن تذهب هدرا وستبقى وقودا يذكي في الشعب الفلسطيني القوة لمواصلة النضال".
وشيع فلسطينيون في غزة جثامين عودة وزوجته واثنين من أبنائه، ووصل موكب التشييع إلى مقبرة المعمداني شرق مدينة غزة، حيث ووري جثمان عودة الثرى وسط حضور جماهيري وهتافات.
وخلال مراسم التشييع، ألقى أحد المتحدثين كلمات نعى فيها عودة، قائلا إن "الطريق إلى القدس لا يفتح بالكلمات، بل بالرجال وبالصبر وبالدم"، معتبرا أن معركة "طوفان الأقصى" تمثل "معركة تحرير وكسر قيد".
وردد المشيعون هتافات من بينها "لا إله إلا الله، والشهيد حبيب الله"، وكذلك تكبيرات العيد، فيما سمعت أصوات إطلاق نار خلال مرور الجنازة في شوارع غزة.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن أنه اغتال عودة في غارة نفذت شمال قطاع غزة، وزعم أن عودة كان "آخر القادة الكبار" الذين أشرفوا على التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر، مشيرا إلى أن استهدافه جاء بعد "متابعة استخباراتية استمرت أشهرا".
وجاء اغتيال عودة بعد أيام من اغتيال القائد العام لكتائب القسام، عز الدين الحداد، في غارة إسرائيلية بمدينة غزة.
ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تواصل إسرائيل خرقه بالقصف والحصار ومنع إدخال كميات كافية من المساعدات والمواد الأساسية.
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت حكومة غزة إن إسرائيل ارتكبت خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العديد من الفلسطينيين.
وأضافت أن إسرائيل سمحت فقط بدخول عدد قليل من شاحنات المساعدات من أصل العدد الذي كان يفترض دخوله، إضافة إلى السماح بسفر عدد قليل من الفلسطينيين من أصل عدد كبير كان يفترض سفره.







