اجتماع باريس لكبح جماح اختلالات الاسواق ومخاوف التضخم

بدأ وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع اجتماعاتهم في باريس، في محاولة لإيجاد حلول للتوترات الاقتصادية والاختلالات العالمية.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب موجة بيع ضربت أسواق السندات الدولية، مدفوعة بمخاوف من تفاقم التضخم.
وتوسعت خسائر السندات السيادية، مع توقعات برفع البنوك المركزية أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن الوضع يمر بمرحلة تصحيح، محذراً من تجاهل مسألة الديون العامة.
وعلقت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قائلة: "أنا قلقة دائماً، هذا هو عملي".
وتسعى دول المجموعة إلى تنسيق استجابة موحدة لمواجهة الصدمات التضخمية، غير أن الانقسامات الداخلية تهدد بإفشال ذلك.
ويقع في صلب أجندة باريس ما وصفه ليسكور بـ"الاختلالات الاقتصادية العالمية العميقة" التي تغذي الاحتكاكات التجارية وتهدد بحدوث تفكك في الأسواق المالية.
واوضح الوزير الفرنسي أن نمط تطور الاقتصاد العالمي غير مستدام، مشيراً إلى معادلة تستهلك فيها الصين دون مستواها، بينما تفرط الولايات المتحدة في الاستهلاك، ويعاني الاقتصاد الأوروبي من نقص في الاستثمارات.
واقر ليسكور بأن المباحثات لن تكون سهلة في ظل الخلافات مع واشنطن، مؤكداً أن الحلفاء لا يتفقون على كل شيء.
ويتطلع وزراء مالية المجموعة إلى الحصول على إيجاز بشأن العلاقات الأميركية الصينية، كما تترقب الوفود آخر الجهود الأميركية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، وصف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، زيارته إلى الصين بالناجحة، مؤكداً أنه سيضغط على نظرائه في مجموعة السبع لتشديد العقوبات الدولية.
ويرى مسؤولون فرنسيون أن مجرد اعتراف الأطراف بتحمل مسؤولية مشتركة عن اختلالات التدفقات الرأسمالية والتجارية سيمثل نجاحاً للقمة.
ووضعت مجموعة السبع ملف "المعادن الحرجة والأتربة النادرة" كأولوية، حيث تسعى الحكومات الغربية إلى تقليص الاعتماد على الصين.
وشدد وزير المالية الفرنسي على أن المجموعة ستدفع نحو تنسيق أقوى لمراقبة الأسواق، واستباق أي اضطرابات في التوريد، وتطوير مصادر بديلة.
واكد أن الهدف هو ضمان "ألا تمتلك أي دولة احتكاراً مطلقاً" لهذه المواد الحيوية، وتحاول دول المجموعة إحراز تقدم بشأن "صندوق أدوات مشترك" يتضمن فرض حد أدنى للأسعار وعمليات شراء مجمعة، بالإضافة إلى فرض تعرفة جمركية حمائية.







