انفراجة مرتقبة في الافق.. هل تنجح جهود السلام الامريكية الايرانية في انهاء ازمات المنطقة؟

كشفت مصادر مطلعة عن قرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يهدف إلى تخفيف التوترات في المنطقة، وذلك بوساطة دولية مكثفة خلال الفترة الماضية.
وقال مسؤول امريكي لموقع أكسيوس، ان الاتفاق المحتمل يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، يتم خلالها إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون رسوم عبور، مقابل السماح لإيران ببيع نفطها بحرية واستئناف المفاوضات حول برنامجها النووي.
واضاف المسؤول، ان هذا الاتفاق من شأنه تجنب تصعيد الصراع وتخفيف الضغوط على إمدادات النفط العالمية، بينما لا يزال مصير التوصل إلى اتفاق دائم بشأن الملف النووي الإيراني غير واضح.
واشار موقع أكسيوس، الى ان مسودة الاتفاق تتضمن إزالة إيران للألغام التي زرعتها في مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة، مقابل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية ومنح إعفاءات من بعض العقوبات لتسهيل صادرات النفط الإيرانية.
وبين المسؤول الأميركي، أن الاتفاق يقوم على مبدأ تخفيف العقوبات مقابل الأداء، موضحا ان الإفراج الكامل عن الأموال الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات بشكل دائم سيبقيان مرتبطين بإبرام اتفاق نهائي يمكن التحقق من تنفيذه.
وذكر التقرير، ان مسودة التفاهم تتضمن أيضا تعهدا إيرانيا بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، والدخول في مفاوضات بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة، ان إيران قدمت عبر وسطاء تعهدات شفهية بشأن حجم التنازلات التي يمكن أن تقدمها فيما يتعلق بالتخصيب والمواد النووية.
وبحسب أكسيوس، فان القوات الأميركية التي عززت وجودها في المنطقة خلال الأشهر الماضية ستبقى منتشرة طوال فترة الاتفاق المؤقت، على أن يرتبط أي انسحاب بالتوصل إلى اتفاق نهائي.
واشار التقرير، إلى ان مسودة التفاهم تتناول أيضا إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، لافتا إلى ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى مخاوف حيال بعض بنود الاتفاق.
واضاف المسؤول الأميركي، ان الاتفاق لا يمثل وقف إطلاق نار من طرف واحد، إذ ستتمكن إسرائيل من التحرك إذا حاول حزب الله إعادة التسلح أو تنفيذ هجمات جديدة.
ووفقا للتقرير، أجرى الرئيس الامريكي مشاورات مع قادة عرب ومسلمين، بينهم قادة السعودية وقطر والإمارات ومصر وتركيا وباكستان، الذين أبدوا دعمهم للاتفاق، فيما لعبت إسلام آباد دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات.
واكد أكسيوس، أن البيت الأبيض يأمل في استكمال التفاهمات النهائية والإعلان عن الاتفاق قريبا، مع بقاء احتمال انهياره قائما إذا اعتبرت واشنطن أن طهران غير جادة في المفاوضات النووية.
وقال الرئيس الامريكي، ان الولايات المتحدة ودولا إقليمية ودولية تقترب من إنجاز اتفاق يتعلق بالجمهورية الإيرانية ومذكرة تفاهم مرتبطة بالسلام، مشيرا إلى ان فتح مضيق هرمز سيكون من بين عناصر الاتفاق.
وأوضح الرئيس الامريكي، انه أجرى من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض اتصالا وصفه بأنه جيد جدا مع قادة عرب ومسلمين بشأن المفاوضات.
واضاف الرئيس الامريكي، ان الاتصال تناول الجمهورية الإيرانية، وكل ما يتعلق بمذكرة تفاهم مرتبطة بالسلام، مبينا أن اتفاقا جرى التفاوض على جزء كبير منه، لكنه لا يزال خاضعا للصياغة النهائية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران والدول الأخرى.
واشار الرئيس الامريكي، إلى أنه أجرى بشكل منفصل اتصالا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن الاتصال سار بشكل جيد جدا.
وبين الرئيس الامريكي، ان الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق تجري مناقشتها حاليا، على أن يتم الإعلان عنها قريبا، مضيفا أن من بين عناصر الاتفاق فتح مضيق هرمز.







