تصعيد بغزة: شهداء وجرحى وقصف إسرائيلي يخرق الهدنة

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت ثمانية شهداء وتسعة وعشرين مصابا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.
وأفاد الإسعاف والطوارئ بإصابة أربعة فلسطينيين في قصف من مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة.
كما أصيب شابان فلسطينيان جراء إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة على تجمع مدنيين في بلدة جباليا شمالي القطاع.
وأفاد شهود عيان بأن مسيرة إسرائيلية من طراز كواد كابتر أطلقت قنبلة صوب المخيم الذي يؤوي نازحين شرقي بلدة جباليا.
وبين الفينة والأخرى يتعرض مخيم حلاوة الواقع في مناطق لا تخضع لانتشار وسيطرة الجيش بموجب الاتفاق لاعتداءات إسرائيلية بالقصف وإطلاق النار من الآليات المتمركزة شرقي ما يعرف بالخط الأصفر شرقي جباليا.
والخط الأصفر شريط فصل ميداني حددته تفاهمات وقف إطلاق النار ويشار إليه بمكعبات أسمنتية صفراء ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي غرب القطاع وتلك التي لا يزال يحتلها شرقه.
وفجر السبت أجرى الجيش الإسرائيلي عملية نسف لمنازل ومنشآت فلسطينية داخل المناطق التي يسيطر عليها شرقي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
ووفق شهود عيان سمع دوي انفجار عنيف جراء عملية النسف.
كما استهدف قصف مدفعي عنيف مناطق شمال وشرق بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع تزامنا مع إطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية.
وفي جنوب القطاع تعرضت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس لقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية وفق مصادر محلية.
ومساء الجمعة قصف الجيش الإسرائيلي مبنيين وسط القطاع بعد إنذار مربعين سكنيين كاملين بالإخلاء مما أسفر عن تدمير المبنيين وتضرر عشرات المنازل المحيطة ونزوح عشرات العائلات وسط حالة من الهلع بين النساء والأطفال وفقا لمصادر محلية.
يأتي ذلك ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر والتي أسفرت حتى الجمعة عن استشهاد ثمانمئة وثلاثة وثمانين فلسطينيا وإصابة الفين وستمئة وثمانية وأربعين آخرين.
بدورها قالت حماس إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والذي كان أحدثه قصف منازل وتشريد سكانها مساء الجمعة يمثل انقلابا واضحا على الاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء.
وأضاف متحدث الحركة حازم قاسم في بيان أن التفاهمات نصت على انسحاب قوات الاحتلال المجرم وعدم فرض وقائع جديدة على الأرض إلا أن الاحتلال واصل القصف والتدمير والتوغل نحو مناطق سكن المواطنين في محاولة لفرض الأمر الواقع وتضييق الخناق على أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد أن ما يجري من جرائم وخروقات وتصعيد متواصل على غزة والذي تمثل ليلة أمس الجمعة بقصف المنازل السكنية وتشريد أهلها يمثل انقلابا واضحا على التفاهمات والاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء.
وشدد على أن ما يحدث ليس خروقات عابرة بل عدوان ممنهج واستهتار بالوساطات والضمانات واستمرار لسياسات الحصار والتجويع والقتل بحق أكثر من مليوني إنسان.
ودعا الوسطاء إلى تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها والتراجع عن تجاوزاتها الإجرامية.
وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في الثامن من أكتوبر واستمرت لاحقا بأشكال متعددة وخلفت أكثر من اثنين وسبعين ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على مئة واثنين وسبعين ألف جريح ودمارا واسعا طال تسعين بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو سبعين مليار دولار.







