تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

حذرت منظمات دولية من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وذلك بعد مرور أكثر من ستة أشهر على قرار الأمم المتحدة الداعم لخطة السلام في المنطقة.
واوضحت ثلاث منظمات غير حكومية دولية، هي أوكسفام وسايف ذي تشلدرن وريفيوجيز إنترناشونال، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثيا، مشيرة إلى وجود فجوات كبيرة بين الالتزامات المعلنة والتطبيق الفعلي على أرض الواقع.
وبينت المنظمات أن قرار مجلس الأمن الذي تم تبنيه في تشرين الثاني لدعم خطة السلام الأميركية، ينص على استئناف المساعدات الإنسانية بشكل كامل، لكن سكان غزة ما زالوا يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية.
وقالت آبي ماكسمان، رئيسة منظمة أوكسفام أميركا، إن إسرائيل مستمرة في منع إدخال الإمدادات الأساسية، مثل الأنابيب لإصلاح أنظمة المياه ومواد الإيواء والإمدادات الطبية الكافية، موضحة أن نقص معدات الصرف الصحي والنظافة يعرض العائلات للأمراض المرتبطة بمياه الصرف الصحي المكشوفة.
واضافت جانتي سوريبتو من سايف ذي تشلدرن أن نقص الكميات الكافية من الغذاء الصحي يتسبب في وصول أطفال إلى العيادات وهم يعانون من سوء التغذية الحاد، مشيرة إلى أن أعدادهم ازدادت في نيسان مقارنة بشهر كانون الثاني.
واشارت المنظمات إلى أن غياب نظام تعليمي مناسب أدى إلى حرمان 600 ألف طفل من التعليم للعام الثالث على التوالي.
وكشفت تيريزا سولدنر، وهي جراحة أميركية عادت أخيرا من قطاع غزة، أنه نتيجة للغارات الإسرائيلية المستمرة، يتدفق مصابون جدد كل يوم، مؤكدة أن النظام الصحي الفلسطيني دمر تماما.
ودعت المنظمات المجتمع الدولي، وفي طليعته الولايات المتحدة، إلى الضغط على إسرائيل لاحترام التزاماتها، محذرة من أن خطة السلام قد لا يكون لها أي مستقبل إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
واكد جيريمي كونينديك، رئيس ريفيوجيز إنترناشونال، أن هذا الجزء الأسهل من اتفاق وقف إطلاق النار، ومع ذلك فهو يفشل.







