الكشف عن رفات بشرية جديدة بمنطقة المزة بدمشق يثير تساؤلات حول مصير المفقودين

أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا عن العثور على رفات بشري في منطقة المزة بالعاصمة دمشق، في اكتشاف يضاف إلى سلسلة الاكتشافات المماثلة التي تشهدها البلاد بعد سقوط نظام الأسد.
وقالت الهيئة ان فرقها وبمشاركة الدفاع المدني استجابت لبلاغ حول الاشتباه في وجود رفات بشري في منطقة المزة بدمشق، حيث عثر عليه خلال أعمال حفر وإنشاء.
واضافت ان الفرق المختصة عملت وفق البروتوكولات المهنية على توثيق وجمع وانتشال الرفات، بما يضمن حماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا.
واشارت الهيئة الى ان الرفات تم تسليمه الى مركز الاستعراف لاتخاذ الاجراءات اللازمة، فيما تستمر أعمال البحث والمتابعة في الموقع بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وياتي هذا الاكتشاف بعد العثور على مقبرة جماعية جديدة قرب مشفى تشرين العسكري بمنطقة محاجر تدعى عش الورور في حي برزة بمدينة دمشق في 19 مايو، وذلك بعد ان اكتشف اطفال كانوا يلعبون في المنطقة بقايا جثث مدفونة عشوائيا تحت الصخور.
ووفق شهود من الأهالي فان الأطفال لاحظوا ظهور أجزاء بشرية خلال اللعب مما دفع بالسكان الى ابلاغ الجهات المعنية التي حضرت الى المكان وبدأت عمليات الكشف والمعاينة.
ودعت الهيئة الأهالي الى عدم الاقتراب من المواقع المشتبه في احتوائها مقابر جماعية وعدم العبث بها والإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو مواقع مشتبهة عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وكانت الفرق المختصة بالبحث عن المفقودين في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) والهيئة الوطنية للمفقودين في 14 مايو قد استجابت لبلاغ بوجود رفات بشري في مدينة دوما بريف دمشق، اكتشف خلال أعمال حفر أساس ضمن موقع داخل مدرسة تعرضت لقصف سابق من جانب قوات النظام.
ووفق شهادات الأهالي فقد كانت عائلة مؤلفة من 9 افراد بينهم 4 اطفال قد لجأت الى المدرسة للاحتماء بها عام 2018 وفقد اثر العائلة بعد قصف المدرسة.
وفي 2 مارس الماضي عثرت فرق الدفاع المدني على مقبرة جماعية باحد مقاسم مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق خلال تنفيذ اعمال حفر في الموقع، وتمكنت الفرق حينها من انتشال رفات 4 ضحايا وفقا لما اوردته الوكالة العربية السورية للانباء (سانا).
وتمكن معارضون سوريون في 8 ديسمبر من دخول دمشق معلنين اطاحة نظام بشار الاسد.
وعقب اطاحة نظام الاسد اكتشفت مقابر جماعية ضمن عمليات بحث وتمشيط في مناطق عدة بالبلاد، مما يسلط الضوء على حجم الانتهاكات والفظائع التي ارتكبها النظام المخلوع.
وعلى مدار نحو 14 عاما ارتكب نظام الاسد انتهاكات ضد المدنيين ودفن جثثا في مقابر جماعية بينما احرق بعضها في محاولة لاخفاء الادلة التي يمكن ان تسوقه الى المحاكم.
ويقول السوريون ان زوال نظام الاسد يمثل نهاية حقبة رعب عاشوها على مدى عقود، اذ شكلت سجونه كوابيس لهم جراء عمليات التعذيب الممنهج والتنكيل والاخفاء القسري.
ومرارا اكدت الادارة السورية الجديدة على السنة عدد من مسؤوليها ان محاسبة المجرمين في زمن النظام السابق وتقديمهم للعدالة سيبقيان اولوية.







