السعودية تلزم شركات الشحن بالسماح بفحص الطرود قبل التسليم

في خطوة تهدف إلى تعزيز حقوق المستهلكين ورفع مستوى الشفافية، أصدرت وزارة التجارة السعودية توجيهاً رسمياً يلزم شركات الشحن بتمكين المستهلك من فحص الطرود قبل تسلمها، وذلك بالاطلاع على محتوياتها ومعاينتها أمام مندوب التوصيل قبل إتمام عملية التسليم أو تزويده برمز التحقق.
وتهدف هذه الخطوة إلى وضع حد للاجتهادات المتباينة في هذا الشأن، خاصة مع النمو القياسي الذي يشهده قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة، والذي سجل نمواً بنسبة 9 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، ليتجاوز 45.6 ألف سجل تجاري.
ويأتي هذا التوجه المتقدم من وزارة التجارة السعودية كجزء من حراك قانوني وتشريعي عالمي يسعى إلى معالجة فجوة الثقة في بيئة التجارة الإلكترونية، وتحديداً في مرحلة الفحص قبل القبول، مبينا أن الممارسات الدولية، مثل اتفاقية فيينا للبيوع الدولية والقوانين المدنية في دول مثل ألمانيا وفرنسا، تعتبر أن المشتري غير ملزم قانوناً بقبول البضاعة أو دفع ثمنها نهائياً حتى تتاح له فرصة معقولة لفحصها.
واضاف هذا الإجراء من شأنه أن يحل كبرى المعضلات القانونية في الشحن، وهي إثبات حالة المنتج لحظة التسليم، لمنع تقاذف المسؤولية بين المتجر وشركة الشحن والمستهلك.
وبين المتحدث الرسمي باسم وزارة التجارة، عبد الرحمن الحسين، في مقطع فيديو، أهمية عدم تسليم رمز الشحنة للمندوب إلا بعد التأكد من الطرد، موضحا أن الرمز يعد إقراراً رسمياً من المستهلك بتسلم كل المشتريات بشكل سليم وسلامتها وجودتها.
واكد الحسين أنه في حال كان المنتج معيباً أو غير مطابق للمواصفات المتفق عليها، يحق للمستهلك رفض التسلم، مشيراً إلى ضرورة الحرص على الحقوق والواجبات في التجارة الإلكترونية، ووفق المعلومات، فقد أبلغت وزارة التجارة جميع شركات القطاع الخاص ضرورة تمكين العميل من فتح الشحنة والاطلاع على محتواها أمام مندوب التوصيل قبل تزويده برمز تسلم المنتجات.
وازدادت خلال الفترة الماضية مطالبات المستهلكين بتنظيم آلية تسليم الطرود، خصوصاً مع تكرار حالات تسلم شحنات مخالفة للطلبات أو متضررة أو ناقصة المحتوى، مما دفع بالجهات المختصة إلى التأكيد على ضرورة تمكين العميل من التحقق من الشحنة قبل إتمام التسلم، بما يعزز الثقة بسوق التجارة الإلكترونية ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
ويعد تعزيز منظومة أعمال التجارة الإلكترونية أحد أهداف برنامج التحول الوطني الداعمة لتحقيق رؤية 2030، وذلك لأهمية المنظومة ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، خصوصاً أن المملكة من أعلى 10 دول نمواً في هذا القطاع.
وشهد قطاع التجارة الإلكترونية نمواً في السجلات القائمة بنسبة 9 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، بعدد يتجاوز 45 ألفاً و600 سجل بنهاية الفصل الأول، مقابل 41 ألفاً و800 في الفترة نفسها.
وكانت الرياض من أعلى المناطق امتلاكاً لهذه السجلات بما يزيد على 20 ألفاً، ثم مكة المكرمة بـ11 ألفاً و500، وجاءت بعدها المنطقة الشرقية بنحو 6800 سجل تجاري.







