تصاعد التوتر في الضفة: هدم واعتقالات واعتداءات مستوطنين تستهدف الفلسطينيين

شهدت الضفة الغربية اليوم تصاعدا في التوتر، حيث نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة اقتحامات تخللتها اعتقالات في مناطق متفرقة، في حين هاجم مستوطنون قرى فلسطينية وأحرقوا مركبات وشيدوا غرفا استيطانية، بينما أصدرت محكمة إسرائيلية قرارا يستهدف المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
وفي بلدة حزما شمال شرق مدينة القدس، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات وتفتيش واعتقالات واسعة تزامنا مع إغلاق الحواجز العسكرية المحيطة بها، ومنع الدخول أو الخروج.
وأقدمت قوات الاحتلال على مصادرة مركبة من البلدة، وألقت منشورات تحريضية متوعدة المواطنين بمزيد من الإجراءات والانتهاكات.
وفي القدس، أصدرت سلطات الاحتلال قرارا بإبعاد الطفل راغب ماجد الجعبة عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر، مما تسبب بحرمانه من التقدم للامتحانات التجريبية، كونه طالبا في مدرسة رياض الأقصى الثانوية داخل المسجد.
كما نفذ جيش الاحتلال اعتقالات طالت عددا من الشبان في مخيم الفارعة وقرية برقة وعرانة شمالي الضفة الغربية، في حين اعتقل 5 آخرين من محافظة رام الله، بينهم 4 أطفال في منطقة الطيرة القريبة، ومواطن خامس في دير نظام شمال المدينة.
ومن جهتها، قالت منظمة البيدر الحقوقية في بيان إن الاحتلال هدم مصنع أسمنت بين بلدتي خربثا المصباح وبلعين غرب رام الله، في حين توغلت جرافة عسكرية برفقة قوات أخرى إلى منطقة البرية شرق عرب الرشايدة قرب بيت لحم، وشرعت بهدم مساكن ومنشآت للمواطن موسى الرشايدة.
كما طال الهدم الإسرائيلي منشآت سكنية وحظائر للحيوانات في عين الحلوة في الأغوار الشمالية، وذلك ضمن إجراءات واعتداءات احتلالية متواصلة في المنطقة تستهدف ممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم تمهيدا لتهجيرهم.
وبالتوازي مع اقتحامات الجيش، نفذ مستوطنون أعمالا تخريبية للبنية التحتية وقطعوا أعمدة كهرباء في قرية مادما جنوب غرب مدينة نابلس.
وجنوبي الضفة، شيد مستوطنون غرفة متنقلة (كرفان) في بؤرة استيطان على أراضي بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل، وأحرقت مجموعة أخرى عددا من المركبات وحاولت إحراق منزل في مدينة حلحول شمال المدينة.
وجنوب الخليل أيضا، قال مجلس قروي خربة أم الخير في بيان إن مستوطنين شرعوا اليوم في أعمال إنشائية على أرض الخربة، واستقدموا مزيدا من البيوت المتنقلة إلى بؤرة مستحدثة.
وفي رام الله، واصل مستوطنون اعتداءاتهم واستفزازهم ضد أهالي تجمع أبو فزاع قرب قرية الطيبة شرق المدينة، في سياق بات متكررا ويستهدف السكان وممتلكاتهم.
وفي خطوة تكرس السيطرة عليه، رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا الالتماس المقدم ضد مشروع الاحتلال ونيته تسقيف الساحة الداخلية في الحرم الإبراهيمي الشريف والاستيلاء على 288 مترا منه، ومصادرة صلاحيات التخطيط وتحويلها للسلطات الإسرائيلية.
وبهذا القرار تخالف المحكمة العليا سوابق صدرت عنها بخصوص المسجد الإبراهيمي، مما يجعل قرارها الأخير متماهيا مع مخططات الاحتلال وسياساته التهويدية وغير القانونية بالضفة الغربية، وفق بيان لبلدية الخليل، وفق بيان للمحامي علاء محاجنة.
وفي الأثناء، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية قيام الاحتلال بإجراء سافر تمثل بإضاءة جدران الحرم الإبراهيمي بالعلم الإسرائيلي والشعارات العبرية، تزامنا مع تنظيم حفلات صاخبة في ساحاته الليلة الماضية.







