الطيراوي: فتح تواجه الاحتلال بمقاومة شعبية وحراك دولي

قال القيادي في حركة فتح، توفيق الطيراوي، إن الحركة تضع ضمن أولوياتها، بعد الانتخابات الداخلية، مواجهة الاحتلال على جبهتين رئيسيتين، هما المقاومة الشعبية والحراك الدولي لحماية الشعب الفلسطيني.
واضاف الطيراوي في حوار صحفي، أن إسرائيل يجب أن تتحمل مسؤولية إعادة إعمار قطاع غزة، وعلى المجتمع الدولي أن يدعم هذا التوجه.
وبين القيادي الفتحاوي، أنه على الرغم من التحديات، إلا أن الانتخابات التشريعية ستجرى قبل نهاية العام الجاري.
واوضح الطيراوي انه قد فاز بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، وذلك بعد الإعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع الذي جرى في ختام المؤتمر الثامن للحركة، بالتزامن في رام الله وغزة وبيروت والقاهرة، وجرى انتخاب مجلس ثوري جديد يتكون من 80 عضوا، إضافة إلى 18 عضوا للمركزية.
واكد الطيراوي أن البرنامج السياسي للحركة ثابت، ويسعى للحفاظ على التمسك بخيار المقاومة الشعبية وتجديد نشاطها الميداني في القرى والمدن، لحماية الأراضي الفلسطينية والمواطنين من هجمات المستوطنين.
واشار الطيراوي الي النشاط السياسي القائم على التوجه إلى المحافل الدولية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية للضغط على دولة الاحتلال من أجل إنهاء جرائمها في الضفة الغربية وغزة، والاستمرار في العمل على محاكمة الحكومة الإسرائيلية على هذه الجرائم.
وشدد الطيراوي على ضرورة تكثيف الوجود الفلسطيني في منظمات دولية كاليونسكو، لتفعيل القوانين الإنسانية والحقوقية، وإجبار إسرائيل على تنفيذها والتعامل معها بوصفها دولة احتلال.
وبين الطيراوي أن حماية القدس بوصفها عاصمة الدولة الفلسطينية، وتكثيف التواصل مع الدول الإسلامية والعربية لتحمل مسؤولياتها تجاه القدس، والالتزام الفعلي بمواجهة محاولات السيطرة على المدينة المقدسة وتهويد مقدساتها وتاريخها، من الأولويات.
واكد الطيراوي علي عدم تجاوز قضية الأسرى، والسعي لإيجاد حلول لإنصافهم وإعادة حقوقهم، المتمثلة في إعادة رواتبهم ومخصصاتهم، وإعانة عائلاتهم بما يتناسب مع حجم تضحياتهم.
واشار الي ان نقاش البرنامج السياسي شمل أوضاع شعبنا في غزة، ومحاولة إيجاد حلول لإنهاء معاناتهم والسير باتجاه إعادة إعمار القطاع.
واضاف الطيراوي أن أهم مخرجات المؤتمر الثامن تمثلت في انتخاب المجلس الثوري واللجنة المركزية لحركة فتح، أي انتخاب قيادة للحركة على مستويين، القيادة التنفيذية والمؤسسة التشريعية (المجلس الثوري).
واوضح ان المؤتمر خرج بمقترحات تتعلق بالنظام الداخلي، والأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية، وتمت إحالتها فورا إلى المجلس الثوري في أول دورة انعقاد له من أجل إقرارها.
واكد الطيراوي انه من المقرر عقد الدورة الأولى خلال شهرين على أبعد تقدير من انتهاء المؤتمر، وسيتم خلالها التصديق على ما يمكن إقراره من المقترحات، أو إجراء تعديلات على بعضها، مع إمكانية إضافة مقترحات أخرى من قبل الأطر التنظيمية.
وبين ان هذه المقترحات سيُعلن عنها بعد إقرارها من اللجنة المركزية لتصبح قرارات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
واضاف الطيراوي أن حركة فتح تجدد حضورها من خلال إدخال قيادات ووجوه جديدة تحمل هموم الشارع الفلسطيني وتكون على قدر ثقته، وانتخاب وجوه جديدة يمنح قيادة الحركة روحا وحيوية متجددة.
واشار الي ان فتح تمثل الشعب الفلسطيني، والجزء الأكبر من منظمة التحرير الفلسطينية، والروح الجديدة التي ستبثها هذه الأسماء ستدعم توجه الحركة للحفاظ على مكتسبات الشعب الفلسطيني، وتعزيز التواصل المباشر والمستمر مع الأشقاء في الدول العربية والإسلامية.
وشدد علي أن هذه الوجوه ستسهم في الإصلاحات الداخلية لتوفير خدمات أكثر نجاعة للشعب.
واكد الطيراوي أن رؤية الحركة تقوم على تشكيل مجموعات شبابية في القرى والمدن لحراسة المناطق القريبة والمحاذية للبؤر الاستيطانية، من أجل حماية الممتلكات والأهالي من اعتداءات المستوطنين، خاصة الليلية منها.
واضاف انه في الوقت ذاته، يجب أن نكون على وعي بأن هجمات المستوطنين تتم بحماية الجيش الإسرائيلي، الذي يبدي استعدادا لإطلاق النار على أي شخص، حتى من يحاول رشق الحجارة دفاعا عن نفسه.
واشار الي أن هناك إصرار من حركة فتح على عدم السماح لأي مستوطن بممارسة العربدة والاعتداءات على قرانا وبلداتنا.
وبين الطيراوي أن ملف إعادة إعمار غزة هو الأصعب، ويحتاج إلى سنوات طويلة، لذلك يجب الدفع باتجاه تحرك الدول الصديقة والشريكة للإسراع في بدء عمليات الإعمار.
وطالب الاحتلال بتحمل مسؤولية إعادة إعمار ما دمره في غزة.
واكد الطيراوي انه لا يمكن أن يبقى الشعب الفلسطيني لقمة سائغة أمام الاحتلال عسكريا وسياسيا واقتصاديا، وعلى المجتمع الدولي أن يحترم واجباته في حماية الشعوب المحتلة.
واضاف اننا بدأنا بانتخابات الهيئات المحلية والبلدية، واليوم نؤكد تمسكنا بالخيار الديمقراطي وحق الشعب في اختيار ممثليه وقيادته، ونتجه نحو انتخابات تشريعية موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واوضح ان الانتخابات التشريعية تحتاج إلى جهد مضاعف لإتمامها على أكمل وجه في شطري الوطن، وهو ما يواجه معوقات عدة، منها حواجز الاحتلال بين مدن الضفة الغربية وبلداتها وقراها، وتهجير الناس من المخيمات، إضافة إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة وعمليات القصف والتدمير.
واكد الطيراوي انه على الرغم من ذلك، فإن الموعد المحدد للانتخابات هو نوفمبر ونسعى لتسهيل الأمور وترتيبها لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.







