تصاعد المخاوف من تضخم الشرق الاوسط يرفع عوائد السندات الامريكية

لامس عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 30 عاما اعلى مستوياته منذ عام 2007، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الاوسط.
وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد ان قفز في وقت سابق من التداولات الى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الامريكي الاسرائيلي موجة ضرباته الجوية.
ويعني هذا الارتفاع الحاد ان واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ اعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الامريكي.
وتاتي هذه الاضطرابات في اسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في اسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الاوسط، نتيجة اغلاق ايران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي امام معظم حركة ناقلات النفط العالمية، في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من ان اسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل الى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لاعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط اجواء جيوسياسية مشحونة.
اذ حذر الجيش الايراني من انه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الامريكي اشار فيها الى انه ارجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في ابرام صفقة.
ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الاسواق الامريكية فحسب، بل تحولت الى مصدر قلق متزايد في اوروبا، حيث يقترب عائد السندات الالمانية لاجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.







