تزايد الطلب الاسيوي يوجه انظاره نحو الغاز الاسترالي وسط مخاوف الامدادات العالمية

تتجه أنظار كبار المشترين الآسيويين للغاز نحو السوق الأسترالية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الإمدادات العالمية، مدفوعة بالصراعات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
وقالت شركة فورمينتيرا بارتنرز، وهي شركة استثمار أمريكية متخصصة في قطاع الطاقة، إن العديد من الدول الآسيوية المستهلكة للغاز، بما في ذلك اليابان، تسعى لزيادة وارداتها من الغاز الأسترالي، في ظل النقص الحاد الذي يشهده السوق العالمي جراء التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
واضاف برايان شيفيلد، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال مشاركته في مؤتمر لمنتجي الطاقة الأستراليين عقد في أديلايد، أن هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها قارة آسيا نقصا ملحوظا في إمدادات الغاز، الامر الذي يصب في مصلحة أستراليا على المدى الطويل.
وبين أن شركته تستثمر في حوض بيتالو للغاز الصخري البري الواقع في الإقليم الشمالي، والذي استحوذت عليه مؤخرا شركة إنبكس اليابانية، علما بأن إنبكس تدير مشروع إيكثيس للغاز الطبيعي المسال في داروين.
واكد أن اليابان تتطلع حاليا لشراء كميات إضافية من الغاز من أستراليا، وهو ما سيساهم في تطوير هذا القطاع بشكل أوسع.
وانضمت إنبكس إلى فورمينتيرا في تطوير المنطقة الحدودية في شهر مارس الماضي، في خطوة تمثل باكورة استثماراتها البرية في أستراليا، وكشف شيفيلد أن قيمة الصفقة تتراوح ما بين 200 و600 مليون دولار، مع تأكيده على وفرة موارد الغاز المتاحة.
واظهرت شركة إنبكس، يوم الجمعة الماضي، عن عزمها شراء حصة بتروتشاينا البالغة 10.67 بالمئة في حقول غاز براوز التي تديرها شركة وودسايد إنرجي قبالة السواحل الأسترالية.
وابدى شيفيلد تفاؤله بإمكانية إنشاء خط أنابيب يربط حقول الغاز بمنشآت الغاز الطبيعي المسال في داروين خلال العامين أو الثلاثة القادمة، موضحا أن إنجاز هذا المشروع، بالإضافة إلى إنشاء المزيد من منشآت التصدير، سيتطلب استثمارات بمليارات الدولارات، فضلا عن إجراء المزيد من عمليات الحفر لتقييم حجم الاحتياطيات الغازية.
وكشفت إنبكس عن رغبتها في إضافة وحدة معالجة ثالثة في منشأة إيكثيس، وذلك في إطار جهودها لتعزيز قدراتها الإنتاجية وتلبية الطلب المتزايد.







