الأمم المتحدة تطالب بتحقيق فوري في انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين

دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل في الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.
واستنكرت المفوضية بشدة المعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون. مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان إن الأسرى الفلسطينيين يواجهون بشكل مستمر التعذيب وسوء المعاملة في السجون الإسرائيلية. وأضاف أن هذه المعاملة تشمل العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. موضحا أن ذلك يتضمن حالات اغتصاب عديدة من بينها حالات لأطفال.
وجاءت تصريحات الخيطان تعليقا على تقرير أعده مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نيكولاس كريستوف. وكشف التقرير عن تعرض أسرى فلسطينيين لعمليات اغتصاب واعتداءات جنسية ممنهجة. وأظهر التقرير أن الاعتداءات شملت أطفالا على يد جنود إسرائيليين ومستوطنين وحراس سجون.
وأكد الخيطان أن المفوضية تحققت من وفاة ما لا يقل عن 90 معتقلا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية. وأشار إلى أن ذلك حدث منذ 7 أكتوبر. مبينا أن أحد الضحايا كان فتى يبلغ من العمر 17 عاما ظهرت عليه علامات مجاعة شديدة وقت وفاته.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية نشرت معلومات عن وفيات إضافية. ولكنه بين أنها لم تقدم تفاصيل كافية للتحقق من هويات الضحايا.
وبخصوص التعذيب وسوء المعاملة الإسرائيلية للأسرى الفلسطينيين. قال الخيطان إن هذا وضع غير مقبول وجزء من نظام احتجاز وعدالة إسرائيلي فيه خلل يُفرض على الفلسطينيين. وأوضح أن هذا النظام يتضمن الاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة التي تنتهك القانون الدولي.
وشدد على ضرورة إنهاء هذا النظام. وأكد على أن تحترم إسرائيل بصفتها قوة احتلال القانون الدولي لحقوق الإنسان والتزاماته.
وتضمن تقرير نيويورك تايمز شهادات لـ 14 معتقلا فلسطينيا سابقا تحدثوا عن انتهاكات واعتداءات جنسية وُصفت بالمروعة.
وفي السياق ذاته. كشفت صحيفة هآرتس أن الحكومة الإسرائيلية ترفض بشكل قاطع السماح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة آلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجونها. وبينت الصحيفة أن هذا الرفض يأتي رغم توقيع إسرائيل على اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة.
وأشارت الصحيفة إلى التدهور الحاد في ظروف الاحتجاز التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون. وعزت ذلك إلى السياسات غير الإنسانية التي ينتهجها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وأكدت أن هذه السياسات أسفرت عن وفاة العشرات جراء التعذيب والتجويع والأمراض.
كما لفتت هآرتس إلى أن بقية المعتقلين تحولوا إلى أشباح وهياكل عظمية. مشيرة إلى هيئة المفرج عنهم الذين رووا للعالم ما تعرضوا له.







