كوريا الجنوبية تستفيد من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنفاق المالي

أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن كوريا الجنوبية لديها القدرة على استخدام السياسة المالية بشكل فعال للتخفيف من التحديات الاقتصادية الناتجة عن الصراعات في الشرق الأوسط، مستفيدة من النمو الكبير في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت ساجاريكا تشاندرا، مديرة التصنيفات السيادية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في فيتش، في مقابلة صحفية، أن زيادة الإنفاق الحكومي لدعم الطلب المحلي لا يعتبر بالضرورة خروجاً عن السياسة المالية الرشيدة أو توسعاً مفرطاً في العجز في ظل الظروف الراهنة.
وفي ظل الضغوط الخارجية الناتجة عن تطورات الأحداث في الشرق الأوسط واحتمالات ارتفاع التضخم، أشارت تشاندرا إلى أن السياسة المالية ستلعب دوراً حاسماً في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، خاصة في ظل الحاجة المحتملة للإبقاء على سياسة نقدية أكثر تحفظاً.
وتعتبر كوريا الجنوبية مقراً لاثنتين من أكبر الشركات في صناعة أشباه الموصلات على مستوى العالم، وهما سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس، حيث تتزايد النقاشات حول كيفية توزيع مكاسب النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي، وسط مطالبات بتقاسم الأرباح المتزايدة مع المجتمع، وقد تم اقتراح فكرة أرباح المواطنين لإعادة توزيع جزء من الفوائض الناتجة عن ازدهار هذا القطاع.
وقدمت الحكومة موازنة إضافية مدعومة بفائض إيرادات الضرائب الناتجة عن زيادة صادرات الرقائق الإلكترونية، بهدف التخفيف من الآثار السلبية للصراعات في منطقة الشرق الأوسط، وفي هذا السياق، دعا الرئيس لي جاي ميونغ إلى تجنب الوقوع في فخ تشديد السياسة النقدية والحفاظ على سياسة مالية داعمة للنمو.
وقالت تشاندرا إن الدين الحكومي لكوريا الجنوبية من المتوقع أن يستقر عند حوالي 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط، وهو مستوى يعتبر أقل من متوسط تصنيفها الائتماني.
واضافت أن قوة قطاع الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية ليست مؤقتة، ومن المرجح أن تساهم في دعم النمو الاقتصادي، مما يقلل من المخاوف المتعلقة بمسار الدين العام.
وتتوقع فيتش أن يحقق رابع أكبر اقتصاد في آسيا نمواً بنسبة 2.1 في المائة مع تضخم عند 2 في المائة في عام 2026، مع احتمال اتجاه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي.







