حمدان: صمود المقاومة الفلسطينية جوهر الانتصار رغم التحديات

اظهر القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اسامة حمدان ان مفهوم النصر لدى الحركة لا يرتبط بحجم الخسائر او السيطرة الميدانية المؤقتة، بل باستمرار المقاومة ورفض الاستسلام، مؤكدا ان الحركة لم تعلن الانتصار بعد لكنها ترى في صمود الفلسطينيين واستمرار قدرتهم على المواجهة دليلا على فشل اسرائيل في فرض الهزيمة.
وقال حمدان في مقابلة مع الجزيرة مباشر ان الاحتلال يسعى من خلال مطلبه بنزع سلاح المقاومة الى اعلان استسلام الفلسطينيين وهزيمتهم امام الاحتلال.
واكد حمدان ان التجارب السابقة وفي مقدمتها تجربة السلطة الفلسطينية بعد اتفاق اوسلو اظهرت ان التخلي عن السلاح لم يوقف القتل او الاعتقالات او الاستيطان في الضفة الغربية.
واضاف ان اسرائيل لا تريد فقط نزع السلاح بل تريد كسر ارادة الفلسطينيين، مشيرا الى ان الحركة ترفض ما وصفها بـ"سردية الاحتلال" التي تربط استمرار الحرب بتمسك المقاومة بسلاحها.
وفي معرض رده على التساؤلات بشان الخسائر البشرية والعسكرية التي تعرضت لها حماس خلال الحرب، قال حمدان ان الحركة لا تعتبر نفسها منتصرة حتى الان لكنها ترى انها لا تزال صامدة ومتمسكة بحقوقها وقادرة على ايلام العدو، مضيفا ان استمرار الفلسطينيين في الحياة والمقاومة رغم حجم التضحيات يبقي اسرائيل في حالة خوف دائم.
وتطرق القيادي في حماس الى اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين الحداد، معتبرا ان العملية تهدف الى الضغط على الحركة واجبارها على تقديم تنازلات سياسية خلال مسار التفاوض، الى جانب محاولة تحقيق انتصارات معنوية تعوض اخفاقات اسرائيل في حسم المعركة عسكريا.
ووصف حمدان الحداد بانه احد ابرز قادة كتائب القسام، وقال انه لعب ادوارا بارزة في مختلف جولات القتال وصولا الى عملية طوفان الاقصى، مؤكدا ان اغتياله لن يغير مواقف الحركة او يدفعها الى التراجع.
وشدد على ان التفاوض بالنسبة لحماس ليس غاية بحد ذاته وانما اداة سياسية موازية للمقاومة تهدف الى حماية مصالح الفلسطينيين وتقليل كلفة المواجهة، مضيفا ان الحركة تواصل اتصالاتها مع الوسطاء بشان ما وصفه بالخروقات الاسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار وعلى راسها استهداف قادة المقاومة.
واكد حمدان ان اي اتفاق لم يتضمن منح اسرائيل حق ملاحقة قادة المقاومة او استهداف الفلسطينيين، مشيرا الى ان الحركة تعتبر جميع عمليات الاغتيال والعمليات العسكرية الاسرائيلية خرقا مباشرا للتفاهمات القائمة.
وفيما يتعلق بامكانية استمرار مسار التفاوض، اوضح القيادي في حماس ان الحركة لم تتخذ قرارا بالانسحاب من المفاوضات لكنها تراقب ما اذا كانت اسرائيل تدمر هذا المسار بشكل كامل، لافتا الى ان القيادة ستبني موقفها المقبل بناء على ردود الوسطاء وتعاملهم مع التصعيد الاسرائيلي.
كما اتهم حمدان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بالسعي الى تعويض فشله العسكري عبر سياسة البطش والاغتيالات، معتبرا ان اسرائيل لم تنجح في حسم المعركة ضد المقاومة في غزة او لبنان رغم امتلاكها الة عسكرية هائلة.
وفي الشان الفلسطيني الداخلي، اكد حمدان ان حماس لا تزال تمد يدها الى حركة فتح وبقية الفصائل الفلسطينية على قاعدة المشروع الوطني المقاوم، مشيرا الى ان الحركة وجهت دعوات للحوار والتعاون من اجل تحرير الارض واقامة الدولة الفلسطينية.
ورغم تجنبه التعليق مباشرة على اعادة انتخاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيسا لحركة فتح، اكد حمدان ان العلاقات الوطنية والاجتماعية بين الفلسطينيين يجب الا تنقطع رغم الخلافات السياسية، مضيفا ان الشعب الفلسطيني يبقى موحدا في مواجهة الاحتلال مهما تعددت الروى السياسية.







