النيابة الفرنسية تطلب عقوبة مشددة لساركوزي في قضية التمويل الليبي

طالبت النيابة العامة الفرنسية محكمة الاستئناف بتشديد العقوبة على الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وذلك في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية الرئاسية عام 2007.
ومع اقتراب المحاكمة من نهايتها في محكمة الاستئناف بباريس، يواجه ساركوزي خطر السجن مجدداً، حيث لن يكون أمامه سوى الطعن أمام محكمة النقض في حال إدانته في نهاية نوفمبر.
وطالب الادعاء القضاة بسجن الرئيس الأسبق سبع سنوات، بزيادة سنتين عن الحكم الابتدائي الصادر في سبتمبر الماضي، ووصف المدعي العام رودولف جوي بيرمان ساركوزي بأنه "الرأس المدبر والمستفيد الوحيد" و"المحرّض" على المؤامرة الإجرامية "لتمكينه من الوصول" إلى قصر الإليزيه، وأوصى بتغريمه 300 ألف يورو ومنعه من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، دون طلب إصدار مذكرة توقيف بحقه.
ورغم إدانة ساركوزي ابتدائياً بتهمة الانتماء إلى عصابة إجرامية، طلبت النيابة العامة من قضاة الاستئناف إدانته بجميع التهم الموجهة إليه، بما في ذلك الفساد والتمويل غير القانوني لحملته الرئاسية الناجحة وتلقي أموال عامة ليبية.
وفي المقابل، صرّح كريستوف إنغران، أحد محامي ساركوزي، للصحافيين بأنهم سيثبتون براءة نيكولا ساركوزي التامة خلال مرافعاتهم، مؤكدا أنه لا توجد أموال ليبية في حملته الانتخابية ولا في أصوله، وأن ليبيا لم تمول حملة نيكولا ساركوزي الانتخابية.
وتؤكد النيابة العامة أن ساركوزي، البالغ من العمر 71 عاماً، أبرم صفقة مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أثناء توليه وزارة الداخلية في عهد الرئيس جاك شيراك، وذلك لتلقي تمويل غير مشروع مقابل وعد بالنظر في الوضع القانوني لعبد الله السنوسي، أحد أقرب مساعدي القذافي وعديله.
واضافت النيابة أن نظام الحكم الليبي أرسل نحو ستة ملايين يورو إلى حسابات الوسيط الراحل زياد تقي الدين، الذي كان حاضراً خلال اجتماعين سريين لمسؤولين فرنسيين مقربين من ساركوزي مع السنوسي.
وبعد إدانة ابتدائية، أصبح نيكولا ساركوزي أول رئيس يُسجن في تاريخ فرنسا، حيث أمضى 20 يوماً وراء القضبان في سجن لا سانتيه الباريسي حتى إطلاق سراحه تحت إشراف قضائي في انتظار الاستئناف.







