صعود النفط يلامس مستويات قياسية مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية

شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتجدد المخاوف حيال الإمدادات العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة ملحوظة، لتصل إلى مستوى 107.68 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعا مماثلا ليصل إلى 101.61 دولار للبرميل.
وكان كلا الخامين قد حققا مكاسب مماثلة في الجلسة السابقة، مما يعكس القلق المتزايد في الأسواق.
وقال كارستن فريتش، المحلل في كومرتس بنك، إن التوترات بين إيران والولايات المتحدة تتصاعد مجددا بعد رفض الطرفين مقترحات التفاوض المتبادلة.
وصرح الرئيس الأمريكي، بأن وقف إطلاق النار على وشك الانهيار، مبينا أن أبرز الخلافات تتمثل في رفع الحصار البحري الأمريكي واستئناف مبيعات النفط الإيراني والتعويض عن أضرار الحرب.
واكدت إيران سيادتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين.
وقد دفعت الاضطرابات المرتبطة بإغلاق المضيق المنتجين إلى تقليص صادراتهم، حيث أظهر مسح أن إنتاج دول أوبك من النفط انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين.
وقال تيم ووترر، المحلل التجاري في شركة كيه سي إم، إن تحقيق انفراجة حقيقية نحو اتفاق سلام قد يؤدي إلى تصحيح حاد، بينما أي تصعيد أو تجدد لتهديدات الحصار سيدفع خام برنت سريعا نحو مستوى 115 دولارا أو أكثر.
وكان أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، قد حذر من أن اضطرابات صادرات النفط عبر المضيق قد تؤخر عودة استقرار السوق حتى عام 2027، مع خسارة نحو 100 مليون برميل من النفط أسبوعيا.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر تجارية وتكريرية بأن بعض مصافي التكرير الصينية المستقلة تقلص إنتاج الوقود بسبب تراجع هوامش الربح، في ظل معاناتها من ضعف الطلب المحلي ووجود فائض في المنتجات.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع أن مخزونات النفط الخام الأمريكية انخفضت بنحو 1.7 مليون برميل الأسبوع الماضي.
وقال والت تشانسلور، خبير استراتيجيات الطاقة في مجموعة ماكواري، إنه من المرجح استمرار تدفقات صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية عبر النقل البحري خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
كما يتابع المشاركون في السوق اجتماع الرئيس الأمريكي المرتقب مع الرئيس الصيني، وذلك بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على أفراد وشركات لتسهيلهم شحنات النفط الإيراني إلى الصين.
وقد أدت الرسوم الجمركية المفروضة خلال الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى توقف معظم واردات الصين من النفط والغاز الطبيعي المسال الأمريكيين.







