خلافات تعيق تسليم القصر العدلي بالحسكة وتصريحات متبادلة حول اللغة الكردية

تتصاعد الخلافات في محافظة الحسكة حول تسليم القصر العدلي واستمرار الاحتجاجات على خلفية إزالة اللغة الكردية من اللوحات التعريفية، وسط تبادل تصريحات بين مسؤولين سوريين وقيادات في الإدارة الذاتية.
واتهم نائب محافظ الحسكة، احمد الهلالي، من وصفهم بـ«مثيري الشغب» بعرقلة جهود الحكومة السورية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لاستكمال اتفاق 29 يناير، مؤكدا عدم تسلم وزارة العدل القصر العدلي رغم الوعود المتكررة بذلك.
واضاف الهلالي في تصريحات للإعلام الرسمي، أن هناك «غيابا واضحا لعلم البلاد والشعارات الدالة على الولاء للدولة ضمن أوساط (قوات سوريا الديمقراطية) في محافظة الحسكة»، مطالبا قسد بالعمل على تهيئة حاضنتها للقبول بعملية الدمج وتعزيز الانتماء الوطني.
واكد الهلالي استمرار الحكومة في تنفيذ مسارات الدمج، لا سيما الملفات الإنسانية، مشيرا إلى أن الحكومة سهلت عودة أكثر من 1200 عائلة منحدرة من عفرين إلى قراها وبلداتها؛ مما أسهم في إخلاء 8 مدارس ومعاهد عدة ومنشآت حكومية كانت تستخدم مراكز إيواء.
وفي المقابل، بين القيادي في الإدارة الذاتية، عبد الكريم عمر، أن طرح غياب رموز الدولة ليس دقيقا، موضحا أن معظم اللوحات التعريفية في مناطق الإدارة الذاتية كانت باللغات الثلاث؛ الكردية والعربية والسريانية المعتمدة.
واشار عمر إلى أن إزالة اللغة الكردية من اللوحات الجديدة في المناطق الكردية تشكل حساسية كبيرة متعلقة بالهوية القومية والوجود الكردي، وتتعارض مع ما نص عليه المرسوم رقم (13).
واستند القيادي في الإدارة الذاتية في رده على تصريحات الهلالي إلى 3 مواد متعلقة بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين في المرسوم رقم 13، مؤكدا أن اللغة الكردية تمثل هوية قومية للشعب الكردي وجزءا أصيلا من التنوع الثقافي في سوريا.
وقال عمر إنه وفقا للعقد الاجتماعي للإدارة الذاتية، فقد تم سابقا اعتماد 3 لغات رسمية في مناطقها؛ هي الكردية والعربية والسريانية، مضيفا أن الخلاف حول اللغة الكردية كان بين القضايا المطروحة عند تسليم القصور العدلية في محافظة الحسكة.
واوضح عمر أن الكرد يعتقدون أن الحكومة تستخدم ملف اللغة الكردية لابتزاز الإدارة الذاتية وقسد، متمنيا أن تتجاوز الخلافات القائمة في الأيام المقبلة، وأن يتمكن السوريون من الاتفاق على أساس الاحترام المتبادل والاعتراف بالحساسيات المختلفة لكل مكون.
من جانبها، نظمت نقابة المحامين في مدينة القامشلي وقفة احتجاجية رفضا لإزالة اللغة الكردية عن لافتة القصر العدلي في المدينة، وادان اتحاد المحامين في مناطق الإدارة الذاتية إزالة الكتابات الكردية من على لوحة القصر العدلي في الحسكة.







