الطلبيات الصناعية الالمانية تقفز رغم المخاوف الجيوسياسية

كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع الطلبيات الصناعية في ألمانيا بشكل فاق التوقعات خلال الشهر الماضي، وذلك على الرغم من حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق بسبب التوترات الجيوسياسية.
وقال مكتب الإحصاء الألماني إن الطلبيات الصناعية ارتفعت بنسبة 5 بالمئة على أساس شهري بعد تعديلها موسميا وتقويميا، مضيفا أن هذه الزيادة تتجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 1 بالمئة فقط، كما أوضح المكتب أن الطلبيات الجديدة ارتفعت بنسبة 5.1 بالمئة باستثناء الطلبيات الكبيرة، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها منذ فبراير 2023.
وابدت وزارة الاقتصاد الألمانية حذرا في تقييمها للوضع، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون دفعت الشركات إلى تقديم طلبات مبكرة تحسبا للتداعيات الأوسع نطاقا للتوترات الجيوسياسية.
وقال محللون إن هذا الارتفاع جاء مفاجئا وإيجابيا، لكنه لا يعكس بالضرورة تحسنا مستداما، مضيفين أن مؤشرات الثقة تظهر ضعفا متزايدا في الطلب بفعل حالة عدم اليقين المرتبطة بالوضع الجيوسياسي.
واظهرت البيانات انخفاض مؤشر ايفو لمناخ الأعمال إلى أدنى مستوى له منذ مايو 2020، فيما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات تحول معنويات القطاع الصناعي إلى المنطقة السلبية لأول مرة منذ أكثر من عام.
وقال مايكل هيرزوم الخبير الاقتصادي في يونيون إنفستمنت إن نمو دفاتر الطلبات يمثل نقطة مضيئة، محذرا من المبالغة في التفاؤل، مشيرا إلى أن تأثير التوترات الجيوسياسية لا يزال محدودا في بيانات مارس.
ومن جانبه، قال يورغ كرايمر كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك إن الطلبات مرشحة للانخفاض في الربع الثاني تحت تأثير الظروف الجيوسياسية الحالية، مضيفا أن الناتج المحلي الإجمالي قد يتعرض للانكماش نتيجة لذلك.
واضاف كرايمر انه حتى لو انتهت التوترات قريبا، فإن تداعياتها ستظل تلقي بظلالها على الاقتصاد.
وعلى أساس الربع سنوي، أظهرت البيانات انخفاض الطلبيات بنسبة 4.1 بالمئة في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، بينما ارتفعت بنسبة 1.6 بالمئة عند استبعاد الطلبات الكبيرة.
كما ارتفعت الطلبات الخارجية بنسبة 5.6 بالمئة مدفوعة بزيادة 10.1 بالمئة من منطقة اليورو و2.7 بالمئة من الأسواق خارجها، فيما سجل الطلب المحلي نموا بنسبة 4 بالمئة.
وشهدت معظم القطاعات الصناعية نموا، مع تسجيل أداء قوي بشكل خاص في صناعة المعدات الكهربائية، حسب مكتب الإحصاء.







