تصعيد بالضفة: هدم منشآت واقتحام مدرسة يثير الذعر

هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الثلاثاء منشآت فلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس، في وقت اقتحم فيه مستوطن اسرائيلي بسلاحه مدرسة ثانوية قرب مدينة جنين.
وقالت محافظة القدس في بيان إن جيش الاحتلال رفقة "الادارة المدنية" هدم منزل المواطن محمد ضيف الله عراعرة قرب دوار جبع شمال القدس بذريعة عدم الترخيص.
وقال ضيف الله عراعرة للجزيرة إن الهدم طال كل المنزل المكون من قسمين: قديم مبني منذ 35 عاما وآخر جديد: "كانوا يهدمون وكان قلبي يتقطع، فإحدى غرف المنزل لسيدة مقعدة وبها كل احتياجاتها".
واوضح أنهم تعرضوا لهدم مماثل العام الماضي، كما اضطروا لبيع أغنامه بعد تطاول المستوطنين والجيش باعتداءاتهم ومصادرتهم للأرض، "ورغم ذلك نحن باقون ولن نتزحزح من أرضنا".
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام شمال القدس وهدمت منشآت تجارية وصناعية منها مغسلة سيارات تعود للمقدسي أسامة دويك، ومعرضا لبيع المركبات، إضافة إلى منشأة صناعية لإعادة تدوير الأخشاب.
وفي بلدة سلواد شمال شرق مدينة رام الله هدم الاحتلال منشأة لتربية الحيوانات تعود للمواطن يوسف حامد، كما اعتقل 3 فتية أحدهم جريح.
وفي سياق متصل اقتحم مستوطن اسرائيلي بمركبته صباح اليوم الثلاثاء مدرسة سيلة الظهر الثانوية للبنين جنوب جنين شمال الضفة الغربية، وذكر شهود عيان أن المستوطن أشهر سلاحه بين الطلبة متسببا بحالة ذعر بينهم دون تسجيل إصابات.
وقالت وزارة التربية والتعليم في بيان إن المستوطن هدد باغلاق المدرسة، مضيفة أن "ما حدث يعد سلوكا عدوانيا يعكس استهدافا واضحا ومباشرا للعملية التعليمية".
واضافت أن الاقتحام يتزامن مع "تصعيد خطير في الانتهاكات التي تطال المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية بما يشمل الترهيب والتضييق ومحاولات فرض واقع يقيد حق الطلبة في الوصول الآمن إلى مدارسهم".
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) نفذت القوات الإسرائيلية خلال ابريل/نيسان الماضي 37 عملية هدم طالت 78 منشأة بينها منازل مأهولة ومنشآت زراعية إلى جانب إصدار عشرات إخطارات الهدم.
وفي الشهر نفسه نفذ الجيش الإسرائيلي والمستوطنون وفق الهيئة 1637 اعتداء 540 منها نفذها مستوطنون شملت تخريب ممتلكات واقتلاع آلاف الأشجار والاستيلاء على أراض فلسطينية.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا منذ اندلاع حرب الابادة في قطاع غزة في اكتوبر/تشرين الاول 2023 يشمل عمليات قتل واعتقال وهدم وتوسع استيطاني، وأسفر هذا التصعيد عن مقتل ما لا يقل عن 1155 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و750 إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن اسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية بينهم نحو 250 ألفا في القدس الشرقية التي تعتبرها الأمم المتحدة جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة.







