فرحة تكسر الحزن.. عائلة بغزة تستقبل بشرى حياة ابنها المفقود

في مشهد يمزج بين الألم والأمل، تلقت عائلة أبو شعر في غزة نبأً أعاد إليها الفرحة بعد سنوات من الحزن والانتظار، حيث علمت أن ابنها عيد، الذي اعتقدت أنه استشهد، ما زال على قيد الحياة.
وبينما كانت الأم، مها أبو شعر، تتلقى الخبر عبر الهاتف من المحامية، لم تتمالك نفسها وراحت تبكي بطريقة هستيرية، متوسلة إليها التأكد من صحة المعلومة التي بدت وكأنها حلم بعيد المنال.
وبعد أن عاشت العائلة، وعلى رأسهم الوالدة والوالد، مرارة الفقد، جاءتهم البشرى بعد أن كشفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن هذه المعلومة التي طالما انتظرتها آلاف العائلات التي لا تعرف مصير أبنائها المفقودين.
وبمجرد انتشار الخبر، اجتمعت العائلة لتتقاسم الفرحة، حيث وزعت الحلويات على الحضور، معبرين عن سعادتهم العارمة بهذا النبأ.
ويروي صالح أبو الشعر، ابن عم الأسير، أنهم فقدوا الاتصال بعيد في ديسمبر/كانون الأول 2024 بالقرب من محور نتساريم وسط قطاع غزة، وأضاف أنهم بحثوا عنه مرارا وتكرارا وتواصلوا مع الجهات المختصة دون جدوى.
وعبّر أفراد العائلة، وخاصة الأم والوالد والجد، عن مشاعرهم الجياشة بعد تلقيهم الخبر المفرح، وكشفوا قصة اختفاء عيد.
وتقول الوالدة إنهم فقدوا الاتصال بابنهم عيد في 15 ديسمبر/كانون الأول 2024 عندما ذهب للبحث عن عمل ولم يعد، وبينت أنهم بحثوا عنه في المستشفيات وعند الصليب الأحمر الدولي، لكن دون جدوى.
وتضيف مها أبو الشعر أنها لم تعرف الراحة طوال الفترة الماضية، وأوضحت أنها رفضت إقامة صلاة الغائب على ولدها لشعورها بأنه ما يزال على قيد الحياة، وتعبر وهي تحمد الله عن أمنيتها أن ترى ابنها وتحضنه، كما تؤكد أن ابنها لا ينتمي إلى أي فصيل.
من جهته، يقول الوالد، متحدثا عن معاناة الأسرة في رحلة البحث عن الأسير المفقود، إنه بحث عنه في ثلاجات الشهداء وفي أي مكان دون أثر له، وأشار إلى أنه تلقى معلومات منذ نحو شهر أنه في سجن عوفر، وهو ما أكدته المحامية التي جاءت بالخبر.
أما جد الأسير عيد، فيقول إنه أقام بيت عزاء لحفيده كما هي التقاليد، ويتمنى أن تكتمل فرحة العائلة بعودة ابنها إلى حضنها في أقرب وقت وتكتمل فرحة كل الأسر الفلسطينية التي فقدت أحبتها.
ويظل ملف المفقودين في قطاع غزة أحد أكثر الملفات غموضا ومأساوية، وتنتظر آلاف الأسر أن تعرف مصير أحبتها الذين فقدتهم جراء الأحداث.







