أستراليا واليابان تتحدان لمواجهة تقلبات الطاقة وتأمين الإمدادات

في قمة استراتيجية عقدت في كانبيرا، اتفقت أستراليا واليابان على تعزيز التعاون في قطاعي الطاقة والمعادن الحيوية لمواجهة أزمة الطاقة العالمية وتأمين سلاسل التوريد.
واكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي أن نقص إمدادات النفط يؤثر بشكل كبير على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مشددة على ضرورة التحرك العاجل لضمان استقرار إمدادات الطاقة والموارد الحيوية.
ووقع البلدان اتفاقيات لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية، وصرح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بأن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية اقتصاد البلدين من الصدمات الاقتصادية المستقبلية، مبينا أن العمل المشترك سيضمن سلاسل توريد أكثر أمانا ومرونة، مما يعود بالنفع على الشركات والمستهلكين في كلا البلدين.
واعرب ألبانيزي عن قلق بلاده العميق إزاء الاضطرابات التي تشوب إمدادات الوقود السائل والمنتجات النفطية المكررة نتيجة للأوضاع الجيوسياسية الراهنة.
وعلى الصعيد المالي، أعلنت أستراليا عن تخصيص دعم مالي كبير بقيمة 1.3 مليار دولار أسترالي لدعم مشاريع المعادن الحيوية التي تشارك فيها شركات يابانية، مما يتيح تزويد طوكيو بالموارد الاستراتيجية مثل الغاليوم والنيكل والغرافيت والأتربة النادرة والفلوريت.
وتعتبر هذه المعادن أساسية للصناعات التكنولوجية والدفاعية اليابانية، وتأتي أستراليا كمورد آمن ومستقر في ظل التوترات التي تشهدها طرق التجارة التقليدية.
وتعد أستراليا المورد الأول لليابان، حيث توفر نحو ثلث احتياجاتها الإجمالية من الطاقة، وهي أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال للسوق اليابانية، وتهدف هذه القمة إلى تبديد مخاوف الشركات اليابانية من احتمالات حدوث إضرابات في مرافق الغاز الأسترالية أو ضغوط سياسية لزيادة الضرائب على الصادرات.
وتاتي هذه التحركات الاقتصادية مكملة للتعاون الدفاعي المتنامي بين البلدين، حيث جرت الزيارة بعد شهر واحد فقط من توقيع صفقة دفاعية تاريخية بقيمة 10 مليارات دولار أسترالي لتزويد أستراليا بسفن حربية يابانية.
ويهدف هذا التكامل بين الأمن والدفاع والطاقة إلى بناء حائط صد قوي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وضمان استمرارية النمو الاقتصادي رغم التحديات التي تواجه الأسواق العالمية.







