تراجع أسعار النفط مع اقتراب الملاحة في هرمز من الاستقرار

تراجعت أسعار النفط اليوم بشكل ملحوظ لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ بداية النزاع في المنطقة. مع إعلان الولايات المتحدة عن عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى حالتها الطبيعية. يأتي ذلك في وقت اختتم فيه وزير الخارجية الأميركي جولة في دول الخليج تهدف إلى تعزيز الدعم لاتفاق مبدئي مع إيران.
وأضاف وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن الملاحة عبر المضيق تقترب من المستويات السابقة للنزاع، حيث خرج حوالي 20 مليون برميل من النفط من المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. مما يشير إلى استعادة النشاط التجاري في هذا الممر الحيوي.
وأكدت تقارير أن إيران كانت قد فرضت سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز خلال النزاع، مما تسبب في اضطراب تدفقات النفط وأثر سلبا على الأسواق العالمية. ورغم عودة الملاحة، أوضحت طهران أنها ستستمر في فرض سيطرتها على المضيق، محذرة السفن من عدم الالتزام بالمسارات المحددة من قبلها.
وشدد الحرس الثوري الإيراني على ضرورة التنسيق مع السلطات الإيرانية قبل استخدام المسارات البحرية الجديدة التي أعلنت عنها سلطنة عمان بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية. واعتبرت هذه المسارات غير مقبولة وقد تعرض السفن للخطر.
وذكرت بيانات من المنظمة البحرية أن 57 سفينة، تحمل حوالي 1100 بحار، قد عبرت المضيق منذ 23 يونيو كجزء من خطة إجلاء. في حين تسعى الولايات المتحدة إلى طمأنة حلفائها في الخليج الذين يشعرون بالقلق من الاتفاقات مع إيران.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال كلمته في البحرين، أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق سلام دائم، مشددا على أنه لا يمكن لأي دولة فرض رسوم على المرور عبر الممرات المائية الدولية، وهو ما يجب أن يكون مفهوما في أي اتفاق مستقبلي.
وأوضح وزير خارجية عمان بدر بن حمد البوسعيد أن الترتيبات المستقبلية للملاحة يجب أن تكون خالية من رسوم العبور. يأتي ذلك في وقت يواجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات داخلية بشأن إدارة النزاع مع إيران.
وقالت تقارير إن ترامب دخل في مشادة مع أحد أعضاء الحزب الجمهوري بسبب عدم وضوح الاتفاق الإطاري الذي وقعه مؤخرا، وهو ما اعتبره البعض غير متوافق مع الأهداف المعلنة في البداية. في الأثناء، حدد قادة الحزب الجمهوري موعدا للتصويت على قرار لرفض إنهاء الأعمال القتالية مع إيران.
وختاما، يبدو أن التصويت الذي تم في مجلس الشيوخ سيعمل على توجيه رسالة حاسمة لإيران، رغم أن الأجواء لا تزال مشحونة بالتوترات، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات في المنطقة.







