حركة فتح تستعد لمؤتمرها الثامن في غزة وسط ترحيب حماس

تستعد حركة فتح في قطاع غزة لعقد المؤتمر العام الثامن للحركة الفلسطينية الكبرى، على غرار باقي أطر التنظيم في الضفة الغربية والخارج، ومن المقرر انطلاق المؤتمر في الرابع عشر من مايو الجاري، بعد انتظار دام نحو 10 سنوات على آخر مؤتمر عقد في ديسمبر 2016.
وسيعقد المؤتمر في قطاع غزة بترتيبات خاصة لم تشهدها فتح من قبل، منذ سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007، حيث كانت حماس تفرض في كثير من الأحيان شروطا وتقييدات أمنية مختلفة على فتح، منها الحصول على إذن مسبق للقيام بأي نشاطات في القطاع، حتى الخاصة والجماهيرية، مثل احتفالات الانطلاقة وغيرها، بل في بعض الأحيان كانت تفرض أماكن محددة للقيام بالنشاطات، وأحيانا تمنع من الأساس.
وقال مصدر من حماس لـ«الشرق الأوسط» إنه تم إشعارهم بعقد المؤتمر العام الثامن في غزة، مبينا أن حركته رحبت بهذه الخطوة، واكدت دعمها للحرية السياسية لأي فصيل كان، وأنها لم تشترط أي إجراءات أمنية على فتح.
ووفقا لمصدر من فتح، فان هذا الملف تم التطرق إليه خلال اتصالات جرت بين قيادات بارزة من الحركة مع جهات في مصر ودول أخرى على علاقة مباشرة مع حماس، للضغط عليها لمنع عرقلة أي إجراءات تتخذ بغزة، مشيرا إلى أن هذا الأمر بحث أيضا في سياق الاتصالات التي كانت تجري فيما يتعلق بالانتخابات المحلية بدير البلح وملفات أخرى.
وكانت شرطة حماس قد أصرت على حماية الانتخابات المحلية وتوفير الأمن لها، قبل التوصل لتوافق على انتشارها خارج مراكز الاقتراع ومن دون سلاح، منعا لاستهدافها من قبل إسرائيل، وهو الأمر الذي تحقق لها لاحقا كما كشفت «الشرق الأوسط».
ورفض منذر الحايك، الناطق باسم فتح بغزة، التعليق على سؤال حول ما إذا نسقت حركته مع حماس لتنظيم المؤتمر الثامن، مكتفيا بتاكيد ان حركته هي من ستتولى العملية الأمنية لتوفير الحماية الكاملة للمكان الذي سيعقد فيه المؤتمر بغزة.
ولفت الحايك إلى أن المؤتمر في العادة كان يجري بشكل مركزي في مكان واحد، وحيثما يتعذر مشاركة أي عضو فإنه يشارك بطرق مختلفة، ولكن نتيجة للظروف الحالية التي تفرضها إسرائيل من قيود مشددة، فسيعقد بالتزامن في رام الله بشكل أساسي وفي ساحات غزة ولبنان ومصر لتعذر قدرة المشاركين فيه من الساحات الأخيرة على التوجه إلى الضفة الغربية.
وبين أن 600 عضو من غزة سيشاركون في المؤتمر الذي سيشارك فيه بالأساس 2541، مشيرا إلى أنه في نهايته سيتم إجراء انتخابات لفرز قيادة جديدة بانتخاب 80 عضوا للمجلس الثوري و18 للجنة المركزية مع تكليف شخصيات أخرى للجهتين.
واوضح أن المؤتمر يمثل ساحة جغرافية واحدة، بحيث يحق لكل شخص أن ينتخب أي شخصية من خارج ساحته وليس بالضرورة أن ينتخب الناخب من غزة شخصيات من غزة فقط على سبيل المثال.
وبالعادة تفرز الانتخابات الداخلية لبقية الفصائل الفلسطينية شخصيات مركزية لكل ساحة من الساحات على أن يكونوا ضمن الإطار القيادي العام، ويمثل كل منتخب ساحته الرئيسية مع إمكانية تكليفه بملفات عامة تشمل الداخل والخارج.
واكد انه سيكون هناك ممثلون عن ساحة غزة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
واشار إلى أن من بين القضايا التي سيبحثها المؤتمر العام قبل بدء جولة الانتخابات خلاله، الوضع داخل قطاع غزة والظروف التي يعيشها السكان والحاجة الماسة لدعمهم وتقديم كل الخدمات اللازمة لهم، إلى جانب قضايا سياسية والوضع الوطني برمته على أن تكون هناك مخرجات سيتم نقلها للمجلس الثوري واللجنة المركزية.







