انتقادات حادة تطال البرلمان الموريتاني وسط دعوات لحله

أثار البرلمان الموريتاني جدلا واسعا بعد جلسة نقاش مع وزير التعليم العالي لم يحضرها سوى 20 نائبا من أصل 176، وهو ما يمثل 11 بالمئة فقط من إجمالي عدد النواب.
و أثار عدد أعضاء الوفد المرافق لوزير التعليم العالي، الذي تجاوز 30 شخصا، سخرية وغضبا، حيث كان عددهم أكبر من عدد النواب الحاضرين، حسبما أعلن النائب البرلماني المعارض خالي جالو.
وكتب جالو على فيسبوك: «لقد ضم وفد وزارة التعليم العالي 30 شخصا، في حين لم يتجاوز عدد النواب الحاضرين 20 نائبا، وهذه هي الجمعية الوطنية التي يشعر الشعب بأنها قد تخلت عنه».
وأضاف جالو أن الشعب هو المسؤول عما يحدث، في إشارة إلى تصويت الناخبين لصالح أحزاب الأغلبية الرئاسية الحاكمة التي تهيمن على أغلبية ساحقة من مقاعد البرلمان.
وانتقد نور الدين محمدو، رئيس حزب «موريتانيا إلى الأمام»، غياب النواب عن جلسات البرلمان، خصوصا حين تناقش الجلسات موضوعات مهمة كالتعليم العالي، وقال إن الشعب ينفق على نواب البرلمان أكثر من 10 ملايين دولار سنويا.
وأضاف ولد محمدو أن النواب يحصلون على كثير من الامتيازات، مثل القطع الأرضية والجوازات الدبلوماسية، مقابل ما قال إنه سن القوانين ومراقبة أداء الحكومة.
وأكد ولد محمدو أن هذا هو أسوأ برلمان عرفته موريتانيا في تاريخها، داعيا إلى حل هذا البرلمان بأسرع وقت وإعادة انتخابه على أسس سليمة.
من جهتها، علقت عضو البرلمان المعارضة كادياتا مالك جالو على الموضوع، مشيرة إلى أن غياب النواب أو نقص انضباطهم أمر مستهجن، بل يمكن المعاقبة عليه بموجب النظام الداخلي للجمعية الوطنية.
وأوضحت كادياتا مالك جالو أن الجلسات المخصصة لمناقشة مشروعات القوانين والتصويت عليها، وتلك المخصصة لنقاش برنامج الحكومة والتصويت عليه يكتسي حضورها أهمية لا غبار عليه.
كما أوضحت كادياتا مالك جالو أن غياب النواب عن الجلسة الأخيرة كان مفهوما، مشيرة إلى أن فريق «أمل موريتانيا» كانت لديه مداخلة مدتها 3 دقائق فقط.
من جهة أخرى، يرى كثير من الموريتانيين أن تكرار غياب النواب عن الجلسات يجعل البرلمان أكثر بعدا عن اهتماماتهم، وقد أشار إلى ذلك الناشط السياسي عبد العزيز ديم.
وأضاف ديم أن الأثر العملياتي للغياب قد يكون محدودا، لكن ظهوره للعيان قد يغذي شعورا بالابتعاد أو عدم الاهتمام، خصوصا في سياق تتعاظم فيه التوقعات الديمقراطية.
وأضاف ديم موضحا أن المسألة تكمن في تحقيق توازن مزدوج، من جهة الاعتراف بواقع العمل الجماعي المنظم للفرق البرلمانية، ومن جهة أخرى الحرص على الحفاظ على نموذج يحتذى به على المستوى الظاهري.







