قلق يخيم على عائلات جنوب سوريا بسبب احتجاز أبنائها في إسرائيل

تترقب عائلات في جنوب سوريا مصير أبنائها المحتجزين لدى إسرائيل، حيث يعيش الأهالي حالة من القلق والانتظار بعد مرور أشهر على اعتقالهم، دون معرفة مصيرهم أو التهم الموجهة إليهم.
كشفت فاطمة الصفدي، وهي أمٌّ لاثنين من المحتجزين، عن معاناتها اليومية وقلقها المستمر على مصير ولديها محمد وأحمد، موضحة أنها في كل مرة تسمع طرقا على الباب تتوقع أن يكون خبر الإفراج عنهما قد وصل، لكن سرعان ما يتبدد الأمل.
واضافت فاطمة، وهي تحمل صورة ولديها، أن مصير ابنيها، على غرار نحو خمسين سوريا آخرين، ما زال مجهولا بعد مرور نحو عام على احتجازهما، مبينة أن القلق يزداد يوما بعد يوم مع استمرار الغموض.
وبينت مصادر محلية أن محمد وأحمد كانا ضمن سبعة أشخاص أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقالهم في يونيو الماضي، خلال عملية في قرية بيت جن جنوب غربي دمشق، موضحا أنه تم نقلهم إلى إسرائيل للتحقيق معهم بتهمة التخطيط لشن هجمات.
وتقع قرية بيت جن على سفح جبل الشيخ، بالقرب من الحدود مع الجولان السوري المحتل، وهي ضمن مناطق عدة توغلت فيها القوات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، واحتجزت منها العشرات من الشبان، وفق تقديرات رسمية.
واكدت فاطمة أن فرحة تحرير سوريا لم تكتمل بعد، وأن معاناة الأهالي مستمرة بسبب فقدان أبنائهم، مشيرة إلى أن الجميع فرح بالنصر، لكنهم لا يزالون يعانون.
واشارت عائشة الصفدي، وهي أمٌّ لمحتجز آخر يدعى حسام، إلى أنها لا تقوى على حبس دموعها كلما نظرت إلى صورة ابنها، موضحة أن الأمر صعب لأنهم لا يعرفون شيئا عنه.
وناشدت عائشة الحكومة السورية أن تنظر في أمرهم وتساعد في إخراج أبنائهم من إسرائيل بكل الطرق الممكنة، كما عملت على إخراج معتقلين من دول عربية.
من جهته، قال محمد السعيد، وهو مسؤول بمحافظة القنيطرة، إن الجيش الإسرائيلي اختطف أكثر من خمسين شخصا من أبناء المنطقة، مقدرا أن إسرائيل احتلت أراضي جديدة بعمق يراوح بين 500 متر وكيلومتر واحد.
واضاف السعيد أن القوات الإسرائيلية عمدت إلى نصب حواجز مؤقتة واقتحام البيوت، مؤكدا أن الوضع يزداد صعوبة مع استمرار الاعتقالات.
وافاد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أفرادا في سوريا حين كانت توجد شبهة بتورطهم في نشاط إرهابي ضد دولة إسرائيل، موضحا أنه في بعض الحالات يواصل الجيش احتجاز الأفراد لأغراض أمنية وقائية.
واوضح المتحدث أن أوامر الاحتجاز ومدتها تخضع للمراجعة القضائية، كما يقتضي القانون.
واسترجع محمد محمود السيد، وهو من بلدة خان أرنبة، تجربة اعتقاله بيد القوات الإسرائيلية العام الماضي، قبل أن يفرج عنه لاحقا، مبينا أن كل لحظة قضاها في السجن كانت أشبه بالحصار.
واكد السيد أن البعد عن الأهل والأولاد كان صعبا للغاية، متسائلا كيف هو حال من مر عليه أكثر من سنة ولا يعرف شيئا عن أهله ولا يعرف أهله شيئا عنه؟







