تحولات دراماتيكية في السياسة العراقية بعد تهنئة ترمب للزيدي

شهدت الساحة السياسية العراقية تحولات مثيرة بعد تهنئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعلي الزيدي، المكلف بتشكيل الحكومة العراقية. تأتي هذه التهنئة في وقت حساس، بعد فترة من الرفض الأميركي لترشيح نوري المالكي، ما أثار تساؤلات حول مستقبل السياسة في العراق.
وقال ترمب في تهنئته للزيدي إنه يأمل في تشكيل حكومة خالية من الإرهاب، مشددا على ضرورة تحقيق الاستقرار في العراق. وقد تم تكليف الزيدي بعد أربعة وعشرين ساعة من تسريب اسمه، وهو ما يثير شكوكا حول وجود صفقة غير معلنة بين الأطراف المعنية.
وأضافت مصادر مطلعة أن الزيدي كان مؤهلا منذ البداية ليكون مرشحا مقبولا من مختلف القوى السياسية. وأكدت أن اتصالاته السابقة مع مبعوث ترمب إلى سوريا توم براك كانت تمهيدا لهذا التكليف، مما يدل على وجود توافق بين القوى الشيعية والأميركيين.
وذكرت المصادر أن عدم صدور ردود فعل قوية من إيران أو الجماعات الموالية لها على تهنئة ترمب يعكس تغييرات في الديناميكيات السياسية، حيث يبدو أن هناك رغبة في فتح قنوات الحوار مع واشنطن. كما أشار مراقبون إلى أن تكليف الزيدي قد يمثل فرصة لتجنب المزيد من الانسداد السياسي.
وتتحدث التحليلات عن عدة احتمالات لمصير الحكومة الجديدة، حيث قد يواجه الزيدي تحديات كبيرة في الحصول على ثقة البرلمان. وفي حال إخفاقه، قد يعود الإطار التنسيقي للبحث عن بدائل، وهو ما يعكس التوترات الداخلية في العراق.
وأشار مختصون إلى أن الزيدي قد يكون جزءا من صفقة أكبر تتعلق بالنفوذ الأميركي في العراق. وقد يكون تكليفه علامة على تفوق إحدى القوى المتنافسة في المنطقة، أو ربما محاولة لتفادي العقوبات الاقتصادية التي قد تعمق من عزل العراق.
وفي ختام التحليل، يبدو أن السياسة العراقية تتجه نحو تغييرات جذرية قد تؤثر على مستقبل المنطقة بأسرها. ويظل السؤال حول كيفية تعامل الزيدي مع هذه التحديات قائمة، مع استمرار الضغوط الداخلية والخارجية عليه.







