اليابان تتخذ خطوات عاجلة لدعم الين مع تصاعد الضغوط الاقتصادية

أظهرت بيانات جديدة من البنك المركزي الياباني أن الحكومة قد أنفقت ما يصل إلى 5.48 تريليون ين لدعم الين، حيث جاءت هذه الخطوة بعد تزايد الضغوط على العملة المحلية نتيجة عمليات البيع الحادة. وأوضح البنك أن هذا التدخل يأتي في وقت حساس بعد أن توقعت كبرى الشركات المالية صافي تدفقات خارجة للأموال بقيمة 9.48 تريليون ين، مما يشير إلى الوضع الحرِج الذي يواجهه الين.
وأضافت المصادر أن اليابان تدخلت يوم الخميس الماضي بهدف تعزيز قيمة الين مقابل الدولار الأمريكي، في خطوة تعتبر الأحدث ضمن سلسلة من التدخلات الحكومية. وشددت التقارير على أن هذه التدخلات تأتي في ظل ارتفاع أسعار النفط المرتبطة بالصراعات الإقليمية، مما زاد من الضغوط على العملة اليابانية.
وارتفع الين بشكل ملحوظ في الأسواق بعد تصريحات كبار المسؤولين اليابانيين حول استعداد الحكومة للتدخل مجدداً. وبينما كانت الأسواق قد استقرت لفترة، شهد الدولار تراجعاً ملحوظاً، لينخفض بنسبة تصل إلى 0.66%، مما أثار التكهنات بشأن جولة جديدة من التدخلات.
وشدد المحللون على أن السوق كان متوتراً بعد التدخل السابق، حيث أشار جيريمي ستريتش إلى أن السيولة في الأسواق كانت شحيحة، مما زاد من إمكانية حدوث تقلبات كبيرة في سعر صرف الدولار مقابل الين. وأكدت الحكومة اليابانية أنها تتابع الوضع عن كثب، مع اقتراب عطلات نهاية الأسبوع.
وأعرب أتسوكي ميمورا، كبير مسؤولي الصرف الأجنبي في اليابان، عن أهمية الاستعداد لأي تدخل محتمل، مشيراً إلى أن الضغوط على الين قد تستمر بسبب اتساع فجوة أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة. وأكد أنه لا يمكن التعليق على التدابير المستقبلية، لكن الحكومة على استعداد لمواجهة أي تحديات.
وأتى هذا التصعيد في الخطاب الياباني بعد تحذيرات من وزيرة المالية، التي أشارت إلى إمكانية اتخاذ إجراءات حاسمة. وطالبت الصحافيين بالبقاء على أهبة الاستعداد خلال فترة العطلة، في دلالة على جدية الحكومة في مواجهة أي هجمات مضاربة قد تستهدف الين.
وفي سياق آخر، وقعت اليابان اتفاقية قرض بقيمة 2.2 مليار دولار ضمن مشاريع استثمارية أمريكية، مما يعكس التعاون المتزايد بين الدولتين. وأشارت المصادر إلى أن هذه الاتفاقية تأتي كجزء من تعهد اليابان بالاستثمار في الولايات المتحدة، والذي يبلغ 550 مليار دولار. وستتولى البنوك التجارية جزءاً من التمويل، حيث ستساهم مجموعة ميتسوبيشي ويو إف جيه المالية ومجموعة ميزوهو المالية بشكل رئيسي.
وتتضمن المشاريع الثلاثة الأولى في الولايات المتحدة مشروعات تتعلق بتصدير النفط ومصنع للألماس، بالإضافة إلى محطة لتوليد الطاقة. وأوضح أن التدفقات النقدية الناتجة عن هذه الاستثمارات ستقسم بالتساوي بين البلدين، مما يساهم في دعم العلاقات الاقتصادية.







